لزم أن لا يحكم بتنجس ما يلاقي النجس واقعا المحكوم بطهارته ظاهرا ،
ويحكم بطهارته بعد انكشاف الخلاف لأنه لاقى الطاهر في حينه .
كما لزم ان يحكم بصحة الوضوء أو الغسل بالماء الثابتة طهارته بأصالة
الطهارة أو استصحابها ، مع كونه نجسا واقعا - لو انكشف ذلك - ، لان شرط
صحة الوضوء والغسل طهارة الماء وقد تحققت .
وبأنه لو كان الاستصحاب كأصالة الطهارة يتكفل التوسعة في الموضوع
واقعا .
لزم ان نحكم بصحة البيع المترتب على استصحاب ملكية زيد للمال مع
انكشاف انه وقف واقعا أو انه ملك لعمرو ، لتحقق موضوع صحة البيع وجواز
النقل والانتقال وهو ملكية زيد .
والحال انه لا يلتزم أحد بهذه اللوازم حتى صاحب الكفاية نفسه ( 1 ) .
ووضوح عدم ورود هذه النقوض : ان نجاسة الملاقي من احكام النجس ،
إذ لم يؤخذ عدم النجاسة حكما للطهارة شرعا . وبما أن الطهارة تضاد النجاسة
كان الحكم بطهارة الماء ظاهرا ملازما لنفي النجاسة ظاهرا الملازم لنفي نجاسة
ملاقيه ظاهرا لا واقعا . وعليه إذا انكشف نجاسة الماء واقعا زال الحكم الظاهري ،
وعلم بان الملاقي قد لاقى ما هو نجس فيترتب عليه حكم ملاقاة النجس وهو
النجاسة .
وبالجملة : الحكم بطهارة الملاقي حكم ظاهري لا واقعي كالشرطية ،
للفرق الواضح كما أشرنا إليه في أصل التقريب .
وهكذا الحال في عدم صحة الوضوء والغسل ، لأنه لم يثبت أخذ الطهارة
في الوضوء والغسل شرطا كي تثبت للماء واقعا لعدم المانع ، بل يمكن ان يدعى
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 200 - الطبعة الأولى .