تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
خصوصية لوحظت بنفسها واخذت في متعلق الوجوب التخييري . وأخرى : يلتزم بان مرجعه إلى تعلق الحكم بعنوان انتزاعي ينطبق على كلتا الخصوصيتين - مثلا - ، وهو عنوان : " أحدهما " فيكون الفرق بينه وبين التخيير العقلي هو ان متعلق الحكم في التخيير العقلي هو الجامع الحقيقي بين الافراد ، وفيه يكون هو الجامع الانتزاعي . فعلى الأول : لا تكون مسألتنا راجعة إلى ما ادعى من كون التخيير عقليا أو شرعيا ، إذ من يدعي كون متعلق الأمر هو الافراد لا يلتزم بملاحظة كل فرد بخصوصيته المباينة لخصوصية الفرد الآخر ، بل يلتزم بملاحظة الجهة الجامعة والمشتركة بين سائر الافراد بما هي افراد ، وهي مثلا الطبيعة المتشخصة أو الطبيعة الموجودة ، فخصوصيات الافراد غير ملحوظة ، والمفروض توقف الوجوب التخييري على هذا المبنى على لحاظ خصوصيات الافراد . وعلى الثاني : لا يتوقف الوجوب التخييري على ملاحظة الخصوصيات ، كما لا يتوقف على تقدير كلمة : " أو " لكون المتعلق شيئا واحدا ينطبق على الخصوصيات وهو العنوان الانتزاعي ، فيكون القول بكون متعلق الأمر هو الافراد قولا بكون التخيير شرعيا لان الفرد جامع انتزاعي عن الافراد بما هي افراد لا حقيقي ، والقول بكون المتعلق هو الطبيعة قولا بكون التخيير عقليا لان الطبيعة جامع حقيقي . فيتلخص : ان رجوع المسالة إلى كون التخيير شرعيا أو عقليا انما يتم بناء على الالتزام في الوجوب التخييري بان المتعلق هو عنوان انتزاعي عن الافراد بما هي افراد كعنوان : " أحدهما " . والمحقق النائيني يرى هذا الرأي ، فلم يظهر وجه ايراده باحتياج التخيير إلى تقدير كلمة : " أو " . اما الوجه الثاني من الايراد فوضوح اندفاعه في مجال آخر . فالتفت وتدبر والله سبحانه الموفق .