تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
اما الجهة الرابعة في كلام صاحب الكفاية : فهي ما افاده من نفي ارتباط الكلام بالقول بأصالة الوجود . وتوضيح ذلك : انه قد تقرر ان كل ممكن مركب من زوجين أحدهما الذات والآخر الوجود . فزيد الخارجي مركب من أمرين الزيدية والوجود . وتقرر أيضا امتناع أن يكون كل من هذين الامرين أصيلا في عالم الثبوت والتقرر وعدم معقولية ذلك ، فوقع النزاع في أن الأصيل منهما ما هو ؟ هل هو الوجود والماهية امر انتزاعي لا تقرر له واقعا ولا أصالة له ؟ . أو انه الماهية والوجود ينتزع عنهما ؟ . فقد يقال : ان البحث المزبور في تعلق الامر بالوجود وان المطلوب وجود الطبيعة انما يتأتى بناء على الالتزام بأصالة الوجود . اما بناء على أصالة الماهية فلا مجال له ، إذ لا واقعية للوجود ولا يكون مورد الغرض فلا معنى لتعلق الامر به بل الامر يتعلق بالطبيعة . ولكنه يندفع : بأنه بناء على إصالة الماهية وإن لم يكن الموجود متعلقا للامر لكن الطبيعة بما هي لا تكون أيضا متعلقة للامر وانما متعلق الأمر الماهية الخارجية ، لان ما يكون متعلقا للغرض هو الأمر الخارجي دون ذات المفهوم ، فاما ان يتعلق الطلب بالوجود ان كان هو الأصيل أو بالماهية الخارجية ان كانت هي الأصيل . فتدبر . يبقى شئ في كلام الكفاية وهو : انه بعد أن ذكر ان متعلق الطلب هو وجود الطبيعة لا الطبيعة بما هي هي ، لأنها ليست الا هي غير قابلة لتعلق الطلب وعدمه . قال : " نعم هي كذلك ( يعني الطبيعة بما هي هي ) تكون متعلقة للامر لأنه طلب الوجود ، فافهم " ( 1 ) . وتوضيح ذلك : انه واقع الكلام في أن حقيقة النهي هل هي غير حقيقة الامر ، أو انها حقيقة واحدة . ولكن الاختلاف في المتعلق - ويأتي التعرض لذلك
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 139 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .