تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
التفصيل سوى تفصيل علمي خال عن الثمرة العملية . وخلاصة البحث : ان تقريب اقتضاء الامر بشئ للنهي عن ضده بدعوى المقدمية لا محصل له . وهناك تقريب آخر للاقتضاء ذكره صاحب الكفاية وهو : يتقوم بدعوى الملازمة بين وجود أحد الضدين وعدم الاخر فيستلزم النهي عنه ببيانين : البيان الأول : ان المتلازمين لا يصح اختلافهما في الحكم ، فلا يجوز أن يكون أحدهما واجبا والاخر محرما ، لعدم امكان امتثال الحكمين بعد فرض تلازم متعلقيهما وجوا . وعليه فلما كان وجود الضد ملازما لعدم ضده كان طلبه ملازما لطلب ترك ضده لعدم جواز اختلاف المتلازمين في الحكم . والاشكال في هذا البيان واضح كما جاء في الكفاية : فان عدم جواز اختلاف المتلازمين في الحكم لا يستلزم توافقها فيه ، بمعنى أن يكون كل منهما محكوما بما يحكم به الاخر . بل هناك شق ثالث وهو خلو أحد المتلازمين من الحكم ، وهو يحقق عدم اختلاف المتلازمين في الحكم من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، فليكن ما نحن فيه كذلك ، فيكون أحد الضدين واجبا من دون أن يكون ترك ضده محكوما بحكم من وجوب أو غيره . البيان الثاني : - وقد أشار إليه صاحب الكفاية - ما تقدم من عدم جواز اختلاف المتلازمين في الحكم بضميمة ما هو المسلم من عدم خلو الواقعة من الحكم ، فيلزم أن يكون ترك الضد محكوما بحكم غير مخالف لحكم ضده وليس هو الا الوجوب ( 1 ) . ولا يرد الاشكال السابق على هذا البيان كما لا يخفى . ولكن يرد عليه : ان عدم خلو الواقعة عن الحكم انما يسلم بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 132 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .