الاطلاق لو أتى بالمأمور به الاضطراري .
فالبحث ليس في أن التخصيص هل يقتضي نفي شمول الاطلاق لما بعد
زمان التخصيص أو لا يقتضي ؟ ، فان شموله في نفسه ثابت ولا يمنع عنه
التخصيص ، والا لم يجب الفعل الاختياري ولو لم يأت بالفعل الاضطراري
عصيانا ، لعدم الدليل عليه . وانما البحث في أن الاتيان بالمأمور به الاضطراري
بمقتضى دليله هل يمنع من شمول الاطلاق أو لا يمنع ؟ .
فالكلام في مانعية الاتيان بالمأمور به الاضطراري عن الاطلاق -
بمقتضي دليل الامر الاضطراري - لا في مانعية نفس تخصيص الامر الواقعي
لشمول الاطلاق .
فلا تبتني هذه المسالة على تلك وليست من صغرياتها ، لان جهة البحث
في تلك المسالة مفروغ عنها هنا ولا كلام فيها ، للجزم بأحد طرفيها والبحث في
جهة أخرى . فلا حظ .
الوجه الثالث : ما قرره المحقق النائيني - كما في أجود التقريرات ( 1 ) - في
بيان الاجزاء من حيث الإعادة ومحصله : انه اما أن يكون موضوع الامر
الاضطراري هو الاضطرار تمام الوقت ، فإذا انتفى الاضطرار في الأثناء كشف
عن عدم ثبوت الامر الاضطراري بالمرة ، فإذا كان احراز الاضطرار تمام الوقت
- المتوقف عليه الاتيان بالعمل في أول الوقت - بالاستصحاب الاستقبالي ، ابتنى
الكلام في الاجزاء هنا على إجزاء الامر الظاهري ، إذ يتحقق بالاستصحاب أمر
ظاهري ثم يظهر كون الواقع خلافه . وان كان موضوع الامر الاضطراري هو
الاضطرار بعض الوقت ، كان الاتيان بالمأمور به الاضطراري مجزيا لو ارتفع
العذر في الأثناء للاجماع على عدم وجوب صلاتين في وقت واحد . والمفروض انه
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 196 - الطبعة الأولى .