دليل العام له .
فما يقال هناك من امكان التمسك باطلاق دليل العام وعدمه يقال هنا
لأنه من صغريات تلك المسالة .
نعم ، احتمال استصحاب حكم المخصص منتف هنا للعلم بعدم وجوب
الفعل الاضطراري بعد ارتفاع الاضطرار .
وبالجملة : هذه المسالة من صغريات تلك المسالة فلا حاجة لاتعاب
النفس في الاجزاء وعدمه .
والتحقيق : ان هذا الوجه باطل وان مسالة الاجزاء لا ترتبط بتلك المسالة
وليست من صغرياتها ، إذ يرد على هذا الوجه أمور :
الأول : انه لو سلم ، يتناول حل مشكلة الاجزاء وعدمه من حيث الإعادة
فقط ، ولا يشمل الاجزاء من حيث القضاء الذي هو بخصوصه موضوع بحث
الكثيرين بلحاظ اختيارهم كون الموضوع للامر الاضطراري هو الاضطرار في
تمام الوقت ، فلا يتصور الاجزاء إلا بلحاظ القضاء كما أشرنا إليه .
وذلك لان التخصيص بالفرد المعذور انما كان لاطلاق دليل الفعل في
الوقت .
اما دليل القضاء فلم يخصص لأنه مستقل وليس البحث في شموله لمن
أتى بالمأمور به الاضطراري من صغريات البحث في التمسك بدليل العام بعد
زمان التخصيص .
وبالجملة : حيث وقع البحث من الكثيرين في الاجزاء من حيث القضاء
فقط لم يتجه بناء المسالة على مسالة التمسك باطلاق العام بعد انتهاء زمان
التخصيص ، لعدم شموله للاجزاء من حيث القضاء ، فلا بد من أن يكون نظر
الباحثين جهة عامة لفروع المسالة .
الثاني : انه عليه لا بد ان يختص النزاع في مسالة الاجزاء بما إذا كان
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 32
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٣٢