المصلحة الملزمة في تركه ، بحيث لولا تركه لوجدت المفسدة أو فاتت المصلحة ،
فمقدمة الحرام انما إذا كان لها هذا الأثر وهو منحصر بالمقدمة التوليدية . اما
غيرها ففعله لا يلازم وجود الحرام ، كي يقال إنه لولا تركه لوجدت المفسدة أو
فاتت المصلحة . وبنظير هذا البيان يثبت وجوب مقدمة الواجب ، إذ وجوب
الواجب لأجل اشتماله على مصلحة ملزمة أو لأجل ان في تركه مفسدة ملزمة
بحيث لولا فعله لفاتت المصلحة أو وجدت المفسدة ، ومقدماته . جميعها لها هذا
الأثر ، إذ لولا فعلها لفاتت المصلحة أو وجدت المفسدة لان تركها يلازم ترك
الواجب . فلاحظ وتدبر فإنه لا يخلو عن دقة .
ثم إن الكلام الجاري في مقدمة الحرام يجري بعينه في مقدمة المكروه حرفا
بحرف . فاعرف .
هذا تمام الكلام في مبحث المقدمة ، وقد انتهى البحث فيه في يوم السبت
المصادف الخامس من ذي القعدة سنة 1385 ه . نسأل الله تعالى التوفيق والهداية
إلى سواء السبيل إنه حسبنا ونعم الوكيل .
* * *
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 335
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٣٣٥