كما جاء في الاشكال .
تندفع : بان الحرمة المتعلقة بأحد النقيضين من جهة وجوب الاخر -
بتقريب أنها غير وجوب الاخر - انما تثبت في ظرف يكون النقيض فيه متصفا
بالوجوب بحيث يؤثر فيه الحكم ، بحيث لو وقع النقيض بموقع الاخر لكان
واجبا ، وقد عرفت أن الترك في ظرف عدم الايصال لا يكون متصفا بالوجوب ،
فلا يكون الفعل محرما لان بديله في ظرفه غير واجب . فتدبر .
وثانيا : ان نقيض المركب إذا كان عبارة عن نقيضي الجزئين ذاتيهما . كان
مقتضى ذلك تعلق الحرمة بذاتي النقيضين ، فاخذ وصف المجموع في متعلق الحرمة
لم يعلم له وجه محصل .
وعلى تقدير تعلق الحرمة بذاتي الجزئين يأتي الكلام الذي عرفته في تقريب
عبارة الكفاية . فلاحظ .
وخلاصة الكلام : ان تقريب الثمرة بما جاء في الكفاية بالبيان الذي
ذكرناه لا نعرف فيه مناقشة .
الا ان أصل الثمرة بجميع انحاء تقريباتها تتوقف على مقدمة أشار إليها
في الكفاية وهي : كون ترك الضد مقدمة لفعل الضد الاخر حتى يتصف
بالوجوب ، والا لم يكن واجبا فلا يكون فعل الضد محرما .
والحق كما سيأتي هو عدم مقدمية ترك أحد الضدين للضد الاخر ، لكونهما
في رتبة واحدة ، والمقدمية تتوقف على اختلاف الرتبة فانتظر لذلك مزيد تحقيق
والله تعالى هو الموفق .
واعلم أن المحقق النائيني ذكره ثمرة الاختلاف بين مسلك صاحب
الفصول وأخيه صاحب الحاشية في المقدمة الموصلة ، وذلك في المقدمة المحرمة :
فإنها تقع محرمة على مسلك صاحب الفصول إذا لم يترتب عليها الواجب
من دون احتياج إلى الالتزام بالترتب ، إذ المقدمة على مسلكه تنقسم إلى قسمين :
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 322
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٣٢٢