تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
تحضرنا التقريرات فعلا ( 1 ) . واعجب منه ما ذكره المحقق الأصفهاني من : ان الوجه الذي في الكفاية هو نفس الوجه المذكور في كتاب الطهارة بأدنى تغيير ( 2 ) ، فإنك قد عرفت البون الشاسع بينهما وعدم ارتباط أحدهما بالآخر . ومجمل الكلام : ان الانسان يقف موقف الحيرة والاستغراب تجاه هذه الاشتباهات المتكررة . فلا حظ . الوجه الرابع - وهو ما نقله صاحب الكفاية - : انه يلتزم بوجود أمرين : أحدهما يتعلق بذات العمل . وثانيهما يتعلق بالعمل بقصد الأمر الأول ، فيتمكن المولى بهذه الطريقة من تحقيق عبادية الطهارات ، إذ بدون ذلك لا يتمكن منه ، لعدم كون الطهارات بنفسها عبادة ، وعدم إمكان أخذ قصد الامر في متعلق الأمر الأول . وأورد عليه في الكفاية بوجهين : الأول : ان ذات العمل ليست بمقدمة ، إذ المفروض كون المقدمة هو العمل العبادي لا مجرد الحركات الخاصة . وعليه فيمتنع ان يتعلق بها أمر غيري مترشح من الامر النفسي ، إذ ملاك تعلق الامر الغيري بالعمل كونه مقدمة للواجب النفسي ، فلا يتعلق بما ليس بمقدمة . الثاني : انه قد مر امتناع تصحيح أخذ قصد الامر في متعلق الأمر شرعا بالالتزام بأمرين ، وانه لا محيص عن كونه مما يحكم به العقل لا الشرع . فتصحيح عبادية الطهارات بأمرين لا يخلو عن المحذور ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ذكر سيدنا الأستاذ - دام ظله - في اليوم الثاني : بأنه راجع التقريرات ، فوجدها غير موافقة لما ذكره صاحب الكفاية كما جزم به أولا . ( منه عفي عنه ) . ( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 203 - الطبعة الأولى . ( 3 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 112 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .