الحال في سائر الأمور التدريجية المتصفة بالوحدة .
ولكنه تفصى عن النقض بالواجبات ذوات المقدمة بوجه آخر وهو :
الالتزام بان التكليف بذي المقدمة قبل الاتيان بالمقدمة لا يكون فعليا وان تعلق
به الشوق ، لوجود المانع عن فعليته ومحركيته . واما التكليف بالمقدمة فهو فعلي
لترشح الشوق عليها من الشوق المتعلق بذيها ، والمفروض انه لا مانع من محركية
الشوق المتعلق بها فيتعلق بها الطلب الفعلي .
وبالجملة : يلتزم المحقق الأصفهاني بفعلية البعث نحو المقدمة دون البعث
نحو ذيها ، وانما التلازم بينهما في تعلق الشوق ، فان تعلقه بذي المقدمة ملازم لتعلقه
بها ( 1 ) .
والذي يتحصل : ان هذه الموارد الثلاثة لا تصلح نقضا على من يلتزم
باستحالة الواجب المعلق ، لامكان حله بوجه معقول ثبوتا ، فيلتزم به اثباتا ، جمعا
بين الحكم العقلي باستحالة الواجب المعلق ودلالة الدليل الشرعي على هذه
الموارد .
ثم إن صاحب الكفاية بعد أن انهى الكلام عن امكان الواجب المعلق ،
تعرض إلى تحديد الوجوب المقدمي والمقدار الواجب من المقدمات - بيانا لثمرة
الواجب المعلق - ، وهذا كما لا يخفى يبتني على مقدمتين :
الأولى : بيان نحو الوجوب النفسي الذي يكون قابلا لان يترشح منه
الوجوب الغيري فعلا .
الثانية : بيان المقدمة القابلة لترشح الوجوب .
فقوله ( قدس سره ) : " ثم لا وجه لتخصيص المعلق . . . " لتحقيق المقدمة
الأولى ، وتوضيح ما أفاده : ان الملاك في الواجب المعلق حيث كان فعلية الوجوب
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 187 - الطبعة الأولى .