وبتعبير آخر : النسبة الذهنية بين زيد والقيام عبارة عن الصورة الذهنية
لوجود زيد قائما . فالنسبة الذهنية صورة للنسبة الخارجية .
وإذا تقرر هذا ، فالملكية في الزمان الكذائي التي يراد اعتبارها فعلا قد
لوحظ وجودها مرتبطا بوجود الزمان بنحو الظرفية ، فقولنا : " الملكية في يوم
الجمعة " معناه الملكية المتحققة والموجودة في يوم الجمعة ، ومعه يمتنع اعتبارها ، إذ
لا معنى لايجاد الملكية الموجودة في يوم الجمعة . فمرجع اعتبار وايجاد الملكية في
الزمان اللاحق إلى ايجاد الملكية الموجودة في الزمان اللاحق لعدم امكان فرض
هذا العنوان ، أعني الملكية في الزمان اللاحق ، إلا بأخذ قيد الوجود في الملكية ،
فيقال : " الملكية الموجودة في الزمان اللاحق " وبذلك يمتنع اعتبارها وايجادها فعلا
للخلف .
وبتعبير آخر : إذا توقف الاعتبار والايجاد على أخذ قيد في المعتبر ناش
منه ومعلول له وبلحاظ تحققه كان ذلك ممتنعا لاستلزامه أخذ المتأخر في مرحلة
سابقة عليه ، إذ المفروض أن الملكية في الزمان اللاحق يراد ايجادها فعلا ، فكيف
يؤخذ وجودها في موضوع الاعتبار والايجاد ؟ . فبذلك يتضح امتناع كون الاعتبار
متعلقا بأمر على تقدير الذي ورد مكررا في عبارات السيد الخوئي ، كما يتضح
امتناع القول بالكشف الانقلابي ، وتمام تحقيق ذلك في محله من مبحث التجارة
والبيع .
ثم إن المحقق النائيني تصحيحا للواجب المشروط التزم برجوع القيد
إلى المادة المنتسبة ، ببيان : ان القيد يرجع إلى المادة ، ولكن لا بمعنى كون القيد
من قيود الواجب والوجوب يكون فعليا ، لأنه يرجع إلى الواجب المعلق الذي
التزم به صاحب الفصول ( 1 ) وهو باطل ، بل بمعنى ان القيد يطرء على المادة من
هامش
( 1 ) الحائري الشيخ محمد حسين . الفصول الغروية / 79 - الطبعة الأولى .