الاشكال الأول : ما أشير إليه من أن معنى الهيئة من المعاني الحرفية وهي
غير قابلة للتقييد .
وأجاب عنه : بان المعنى الحرفي انما لا يقبل التقييد بمعنى التضييق ، واما
التقييد بمعنى التعليق الذي هو مفاد أداة الجملة الشرطية فلا مانع منه ( 1 ) .
وفيه :
أولا : أنه ظاهر في الالتزام بان معنى الهيئة من المعاني الحرفية ، وهو خلاف
ما قرره أولا من خروج مدلولها عن المعاني الحرفية وانه إبراز الاعتبار النفساني .
وثانيا : أنه مناف لما قرره في مبحث المعنى الحرفي من أن الحروف موضوعة
للتضييق بما فيها أدوات الشرط ، فدعوى أن أداة الشرط لم توضع للتضييق لم
يظهر لها وجه منه .
وبالجملة : ما افاده هنا يستظهر منه اغفال عما قرره في مبحث المعنى
الحرفي من رأي .
الاشكال الثاني : ما أفاده المحقق النائيني من أن معنى الهيئة من المعاني
الحرفية غير القابلة للحاظ الاستقلالي الذي يقتضيه التقييد ، فلا يصح تقييدها
لأنها ملحوظة آلة .
وأجاب عنه : بأنه يمكن ان يلحظ المعنى استقلالا فيقيد ، ثم يلحظ المقيد
آلة في حال الاستعمال ، فالقيد يطرء على ما هو ملحوظا استقلالا ثم المقيد يلحظ
آلة في حال الاستعمال ( 2 ) .
وفيه : انه وان أشار إليه في الكفاية لكنه بلحاظ مقام الانشاء لا مقام
اللحاظ ، ان المعنى المقيد عند لحاظه بقيد التقيد آليا إما أن يكون ملحوظا
هامش
( 1 ) الفياض محمد إسحاق . محاضرات في أصول الفقه 2 / 320 - الطبعة الأولى .
( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 129 [ هامش رقم ( 1 ) ] - الطبعة الأولى .