شئ آت أو تعلقه بالملكية في الزمان السابق ، وبتعبير أخصر : امكان اعتبار
الملكية اللاحقة أو الملكية السابقة وعدمه . فلو تم بطلان هذا الامر وامتناعه لم
يثبت للانقلاب أساس .
فموضوع الكلام : هو تعلق الاعتبار فعلا بالملكية السابقة أو اللاحقة .
والذي يبدو النظر عدم امكان ذلك عقلا ، وذلك : لان اعتبار الفعلي
يتعلق بالملكية في الزمان المعين الخاص أو غيره من التقديرات ، بحيث تلحظ
الملكية مرتبطة بالزمان الخاص . ومن الوضح ان كلا من الملكية والزمان مفهوم
مستقل لا ارتباط بالآخر بما هو كذلك ، لان كل مفهوم له تقرر خاص بحد
واقعي ثابت .
وعليه ، فارتباط أحد المفهومين بالآخر بالنحو الذي يصحح استعمال
الحرف بينهما فيقال : " الملكية في الزمان المعين الكذائي " انما يكون بلحاظ وجود
أحد المفهومين مرتبطا بوجود الآخر بنحو ارتباط ، كارتباط الظرفية بالنسبة إلى
زمان المصحح لاستعمال " فيه " بمعنى أن يكون بين وجود كل منهما ووجود الآخر
نحو إضافة ونسبة . وقد تقرر ان مدلول الحرف ومعناه هو النسبة الذهنية بين
المفهومين الناشئة عن لحاظ كل منهما مرتبطا بالآخر ، بحيث تكون النسبة من
كيفيات اللحاظ ، فلحاظ زيد قائما يحقق النسبة الذهنية بين زيد والقيام . كما تقرر
أن النسبة الذهنية بين المفهومين وضع لها الحرف لتكون مرآتا للخارج والنسبة
الخارجية بين الوجودين الخارجيين ، فتحكى عنها حكاية المماثل عن المماثل ، لا
بمعنى استلزامها لانتقال النسبة الخارجية إلى الذهن كما هو شأن سائر
الاستعمالات لامتناع ذلك . فالنسبة الذهنية تطابق النسبة الخارجية ولو لم تكن
متحققة حقيقة ، ولكن تؤخذ في عين الحال بنحو الفرض . فالنسبة بين القيام
وزيد قد تتحقق في الذهن بلا أن يكون لها مطابق خارجي متحقق ، ولكنها تتحقق
بالنحو الذي يفرض به تحقق النسبة الخارجية وبكيفيته وهذا هو معنى المطابقة .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 145
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص١٤٥