حيث ورود النسبة عليها ، بتقريب : ان الشئ قد يكون متعلقا للنسبة الطلبية
مطلقا من غير تقييد . وقد يكون متعلقا للنسبة الطلبية حين اتصافه بقيد في الخارج ،
مثلا الحج المطلق لا يتصف بالوجوب ، بل المتصف به وهو الحج المقيد بالاستطاعة
الخارجية ، فما لم يوجد هذا القيد يستحيل تعلق الطلب به وكونه طرفا للنسبة
الطلبية ، فالقيد راجع إلى المادة ولكن لا بما هي ، بل بما هي منتسبة إلى الفاعل .
هذا ما افاده المحقق النائيني بنص عبارة التقريرات تقريبا ( 1 ) .
ولكن الذي يتوجه عليه : أن تقيد المادة بالقيد بحيث يكون الواجب هو
الحصة الخاصة - أعني الفعل على تقدير القيد الخاص - أو مشترك بين الواجب المعلق
والواجب المشروط ، وانما الاختلاف في أن فعلية الوجوب في المعلق متحققة قبل
تحقق القيد ، بخلاف الوجوب في الواجب المشروط ، فيقال : بأنه ما الوجه في هذا
الامر ؟ ان كان وجهه رجوع القيد في الوجوب المشروط في الحقيقة إلى النسبة ،
عاد المحذور الذي يحاول الفرار منه ، وهو لزوم تقييد المعنى الحرفي غير القابل
للتقييد . وإن لم يرجع القيد إلى النسبة ، فلا وجه لتوقف فعلية الوجوب على
حصول القيد .
والحقيقة ان ما ذكرناه لا يعد اشكالا على مطلب المحقق النائيني ، بل هو
أشبه بالسؤال عن مراده فيما افاده ، فإنه لم يوضح بأكثر مما عرفت كما انتهى
بمجرد الادعاء . فالذي ينبغي هو التساؤل عن مراده لا الايراد عليه كما قد
يظهر من السيد الخوئي ( 2 ) .
هذا كله في المرحلة الأولى من البحث التي أشار إليها صاحب التقريرات
بوجهه الأول - أعني مرحلة معرفة امكان الواجب المشروط ورجوع القيد إلى
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 130 - الطبعة الأولى .
( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 130 [ هامش رقم ( 1 ) ] - الطبعة الأولى .