هو ظاهر المحقق النائيني .
وعليه ، فالحكم بضرورة تعيين الجامع وتصويره المساوق للمسمى لابد وان
يلاءم مع عدم جزمه بعموم الموضوع له ، بغير هذا البيان ، فإنه غير مفيد في رفع
الاشكال في العبارة .
والذي أراه حلا للمشكلة : ان صاحب الكفاية أخذ الموضوع له أمرا
مفروغا عنه على القول بالوضع للصحيح أو للأعم . فحكم بضرورة ولا بدية
تصوير الجامع مترتبا على ذلك ، وقد علق اللابدية على كلا القولين ، والمفروض
انه لا قائل بالوضع للخاص والافراد .
وبعبارة أخرى : حكم باللا بدية معلقا ومرتبا على كلا الادعائين والقولين ،
وليس من أحد من المختلفين من يلتزم بخصوص الموضوع له ، فالحكم باللا بدية
أشبه بالحكم الشرطي والبنائي ، لا الجزمي الفعلي ، وعليه فلا تهافت . فلاحظ .
وبعد هذا فيقع الكلام في المهم في المقام .
وقد ذهب المحقق النائيني إلى امكان الالتزام بما لا تصل النوبة معه إلى
تصوير الجامع على كلا القولين وحصول النزاع في الوضع لأيهما ، وهو الالتزام
بوضع لفظ العبادة كالصلاة للمرتبة العليا من مراتبها بالخصوص ، وهي المرتبة
الواجدة لتمام الأجزاء والشرائط . وكون الاستعمال في غيرها من المراتب
الصحيحة على قول الصحيحي أو الأعم منها من باب الادعاء والتنزيل .
فالموضوع له على كلا القولين هو المرتبة العليا ، وأما باقي المراتب الصحيحة أو
الأعم فيستعمل اللفظ فيها من باب الادعاء وتنزيل الفاقد منزلة الواجد ، كما
في بعض الاستعمالات . أو من باب اكتفاء الشارع به والمشاركة في الأثر كما في
مثل صلاة الغرقى ، إذ لا يصح استعمال اللفظ فيها من باب تنزيل الفاقد منزلة
الواجد ، لفقدان جل الأجزاء والشرائط لو لم يكن كلها . نعم استعمال لفظ الصلاة
في فاسد صلاة الغرقى من باب تنزيل الفاقد منزلة الواجد المنزل منزلة التام
الأجزاء والشرائط من باب الاكتفاء في مقام الامتثال ، فبعد البناء على كون
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 212
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٢١٢