قام أبو سفيان فركب جمله فجعل يزجره وهو بحسب أنه مطلق وهو معقول ،
قال حذيفة : فما أشاء أن أضعه حيث شئت إلا وضعته ، فذكرت عهد رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، فكففت عنه حتى صاح فيهم ، ألا ترحل الأثقال
وتعقب الخيل ، قال : فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبرته فلم
يصبح بها ديار ( 1 ) .
الباب 52
فيما ذكره زكريا في كتاب الفتن من
دعاء يسلم من دعا به من الاخطار .
516 - روى بإسناده عن ابن عباس ، قال : من نزل به غم أو هم أو
كرب ، أو خاف من سلطان ظلما ، فدعا بهذه الدعوات استجيب له ، قال :
تقول : ( أسألك بلا إله إلا أنت رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ،
وأسألك بلا إله إلا أنت رب العرش الكريم ، وأسألك بلا إله إلا أنت رب
السماوات السبع وما فيهن إنك على كل شئ قدير ) ثم تسأل حاجتك ( 2 ) .
يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن الطاووس العلوي
الفاطمي : وهذا آخر ما علقناه من الثلاث المجلدات في الفتن وما يتجدد من
المحن والإحن ، فكل ما صدق فيها الخبر الخبر والعيان الأثر ، فهو من آيات
الله جل جلاله الباهرة ومعجزات رسوله صلوات الله عليه وآله المتظاهرة ،
وتعظيما لعترته الطاهرة ، وزيادة في دلائل سعادة الدار الآخرة ، وما ظهر أن
هامش
( 1 ) انظر : مسند أحمد 6 : 543 / 22823 .
( 2 ) انظر : سنن ابن ماجة 2 : 1278 / 3883 ، وسنن الترمذي 5 : 495 / 3435 .