جلست إلى عبد الله بن عمر وعبد الله بن صفوان وهما جالسان في الحجر ، فقال
عبد الله بن عمر : ممن الرجل ؟ قال : قلت : من أهل العراق ، قال : فكن
من أهل الكوفة ، قال : قلت : فإني منهم ، قال : هم أسعد الناس
بالمهدي ، فقال عبد الله بن صفوان : والله ما جهلهم ( 1 ) .
الباب 51
فيما ذكره زكريا في ترجمة باب الجواسيس
مما امتحن به الصحابة والاهمال للنواميس .
515 - فقال : حدثنا علي بن الحسن ومحمد بن يحيى ، قالا : حدثنا
عبيد الله بن موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب القرظي عن حذيفة بن اليمان :
أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ( من يطلع ا لقوم أدخله الله الجنة )
قال : فما قام منا رجل ، ثم عاد ، فقال مثلها ، فما قام منا رجل ، ثم عاد الثالثة
فقال مثل ما قال ، ثم قال : ( ألا رجل يجعله الله رفيقي في الجنة يطلع القوم
فإني لا آمره أن يقاتل ) فما قام منا رجل ، اجتمع علينا الخوف والجوع والبرد
والعرى ، فقال لي : ( قم يا حذيفة ولا تحدثن شيئا حتى تأتيني ) قال : فقمت
فجلست بين ظهرانيهم وهم حول نار لهم ، فقال أبو سفيان : لينظر رجل من
جليسه ، فأخذت بيدي الذي عن يميني وعن يساري ، فقلت : من أنتما ؟
فقالا : فلان وفلان ، قال : وبعث الله عليهم الريح فلم تدع لهم خباء ولا رمحا
إلا وضعته في الأرض ، ثم رمت وجوههم بالحصى والنار التي كانوا عليها ، ثم
هامش
( 1 ) انظر : مصنف ابن أبي شيبة 7 : 554 / 14 ، وطبقات ا بن سعد 6 : 10 ، وفيه : عبد الله
ابن عمرو .