عن مينا ، قال : سمع علي ضوضاء ( 1 ) ، فقال : ( ما هذا ؟ ) قالوا : هلك
معاوية ، قال : ( كلا والذي نفسي بيده لا يموت حتى يجتمع هذا الامر في يده
هكذا ، وأشار ثلاثة وتسعين ، عقد عتاب بيده ، وقال هكذا .
قال عبد الرزاق : فقيل لعلي عليه السلام : فعلى ما نقاتله ؟ قال :
( أبلى عذرا فيما بيني وبين الله عز وجل ) ( 2 ) .
قلت أنا : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر بقتال الناكثين
والقاسطين والمارقين ، ومعاوية أحدهم ، فهل كان يجوز له أن يترك قتالهم كما
أنزل الله جل جلاله القرآن وأمر بالايمان من يعلم أنه لا يؤمن ؟
الباب 19
فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي من أمر
رسول الله صلى الله عليه وآله بقتل معاوية إذا ادعى الامارة .
334 - وذكر بإسناده عن محمود بن لبيد ، قال : حدثني نفر من قومي
من بني عبد الأشهل شهدوا بدرا ، قالوا : كنا عند النبي صلى الله عليه وآله ،
ومعنا معاوية ، فأشار بإصبعه إلى بطنه وقال : ( إن هذا سيطلب الامارة يوما ،
فإذا رأيتموه فعل ذلك فابقروا بطنه ) ( 3 ) .
335 - وذكر حديثا آخر بإسناده عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله
هامش
( 1 ) الضوضاء : أصوات الناس وجلبتهم . لسان العرب 8 : 103 ( ضوا ) .
( 2 ) أورد نحوه ابن شهرآشوب في المناقب 2 : 259 .
( 3 ) أنظر : معاني الأخبار : 346 ( باب معنى استعانة ا لنبي صلى الله عليه وآله . . . ) .