الباب 17
فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي في عذر
مولانا الحسن في صلح معاوية ، وبشارته بالمهدي .
331 - وذكر بإسناده عن الشعبي عن سفيان بن أبي ليلى ( 1 ) أنه أتى
الحسن بن علي بالمدينة حين انصرف من عند معاوية ، فوجده بفناء داره ،
فلما انتهى إليه قال : السلام عليك يا مذل المؤمنين ( 2 ) ، فقال ، ( انزل
يا سفيان ولا تعجل كيف قلت يا سفيان ؟ ) قال : قلت : السلام عليك يا مذل
المؤمنين ( 3 ) ، قال : ( وما ذكرك لهذا ؟ ) فذكرت الذي كان من تركله للقتال
ورجوعه إلى المدينة ، قال : ( يا سفيان حملني عليه إني سمعت عليا يقول :
لا تذهب الليالي ولا الأيام حتى يجتمع ( أمر ) ( 4 ) هذه الأمة على رجل واسع
السرم ضخم البلعوم ، يأكل ولا يشبع ، لا يموت حتى لا يكون له في الأرض
عاذر ( 5 ) ولا في السماء ناصر ، وإنه لمعاوية ، وإني قد عرفت أن الله بالغ أمره )
فنودي بالصلاة ، فقال : ( هل لك يا سفيان في المسجد ؟ ) قال : قلت :
نعم ، قال : فخرجنا نمشي حتى مررنا على حالب له ، فحلب ناقة له ، فتناول
فشرب قائما ، وسقاني وقال : ( ما جاء بك يا سفيان ؟ ) قال : قلت : حبكم
والذي بعث محمدا بالهدى ودين الحق ، قال : ( فأبشر يا سفيان إني سمعت
هامش
( 1 ) في الأصل : سفيان بن أبي الليل . وفيما عدا شرح نهج البلاغة : سفيان بن الليل .
( 2 و 3 ) في الأصل : أمير المؤمنين . وما أثبتناه من المصدر .
( 4 ) زيادة من المصادر .
( 5 ) أي : أثر . النهاية - لابن الأثير - 3 : 198 ( عذر ) .