في سائر ما يتقرب به إليه ويسره ويزلف لديه ( عليه السلام )
الباب الثامن
في سائر ما يتقرب به إليه ويسره ويزلف لديه
من تكاليف العباد ، بالنسبة إليه
صلوات الله وسلامه عليه
وهي أمور :
الأول : تحصيل معرفة صفاته وآدابه وخصائص جنابه والمحتومات من علامات ظهوره
وهذا لازم بالعقل والنقل :
أما الأول : فلأنه إمام يفترض طاعته ، وكل من يفترض طاعته يجب معرفة صفاته لئلا
يشتبه بغيره ممن يدعي مقامه كذبا وبغيا فمولانا الحجة ( عليه السلام ) يجب معرفة صفاته . وليعلم أن
اللازم من تحصيل المعرفة بصفاته الخاصة ما يمتاز به عن غيره ، بحيث يفرق به بين المحق
والمبطل في دعواه كما لا يخفى وسيجئ لهذا الدليل مزيد توضيح وتبيين في طي الكلام
إن شاء الله تعالى .
- وأما الثاني : فلما رواه الصدوق عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : من شك في أربعة
فقد كفر بجميع ما أنزل الله تبارك وتعالى أحدها معرفة الإمام في كل زمان وأوان بشخصه
ونعته .
- ويؤيده ما رواه أيضا في كمال الدين ( 1 ) بإسناده عن الصادق عن آبائه عن علي ( عليه السلام )
قال في خطبة له على منبر الكوفة : اللهم إنه لا بد لأرضك من حجة لك على خلقك ، تهديهم
إلى دينك ، تعلمهم علمك ، لئلا تبطل حجتك ولا يضل أتباع أوليائك بعد إذ هديتهم به إما
ظاهر ليس بالمطاع ، أو مكتتم مترقب ، إن غاب عن الناس شخصه في حال هدنتهم لم يغب
عنهم علمه ، وآدابه في قلوب المؤمنين مثبتة ، فهم بها عاملون
هامش
1 - كمال الدين : 1 / 302 باب 26 ذيل ح 11 .