عهده والأئمة من بعده " ولعل المراد بذلك أن الصلاة على الأئمة الذين يرتبهم في أيامه
للصلاة بالعباد في البلاد ، والأئمة في الأحكام ، في تلك الأيام ، وأن الصلاة عليهم تكون بعد
ذكر الصلاة عليه " صلوات الله عليه " بدليل قوله : ولاة عهده .
لأن ولاة العهود يكونون في الحياة فكان المراد :
اللهم صل بعد الصلاة عليه على ولاة عهده والأئمة وقد تقدم الرواية عن مولانا
الرضا ( عليه السلام ) " والأئمة من ولده " ولعل هذه قد كانت صل على ولاة عهده والأئمة من ولده .
فقد وجدت ذلك كما ذكرناه في نسخة غير ما رويناه وقد روي أنهم من أبرار العباد في
حياته ، ووجدت رواية متصلة الإسناد بأن للمهدي صلوات الله عليه جماعة أولاد ، ولاة في
أطراف بلاد البحار ، على غاية عظيمة من صفات الأبرار وروي تأويل غير ذلك مذكور في
الأخبار .
- ثم قال السيد ( رضي الله عنه ) : ووجدت هذا الدعاء برواية تغني عن هذا التأويل وأذكرها لأنها
أتم في التفصيل وهي ما حدث به الشريف الجليل ، أبو الحسين زيد بن جعفر العلوي
المحمدي .
قال : حدثنا أبو الحسين إسحاق بن الحسن العفراني ( 1 ) قال : حدثنا محمد بن همام بن
سهيل الكاتب ، ومحمد بن شعيب بن أحمد المالكي جميعا ، عن شعيب بن أحمد
المالكي ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن مولانا أبي الحسن علي بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) ، أنه
يأمر بالدعاء للحجة صاحب الزمان ( عليه السلام ) .
فكان من دعائه له صلوات الله عليهما :
اللهم صل على محمد وآل محمد ، وادفع عن وليك ، وخليفتك ، وحجتك على خلقك ،
ولسانك المعبر عنك ، الناطق بحكمتك ، وعينك الناظرة في بريتك ، وشاهدك على عبادك
الحاج المجاهد ، المجتهد ، عبدك العائذ بك .
اللهم وأعذه من شر ما خلقت ، وذرأت ، وبرأت ، وأنشأت ، وصورت واحفظه من بين
يديه ، ومن خلفه ، وعن يمينه ، وعن شماله ، ومن فوقه ، ومن تحته بحفظك الذي لا يضيع من
حفظته به ، واحفظ فيه رسولك ، ووصي رسولك وآباءه : أئمتك ودعائم دينك ، صلواتك
هامش
1 - في الهامش : الحسين العلوي .