قال : أخبرنا ابن أبي جيد ، عن محمد بن الحسن بن سعيد بن عبد الله والحميري وعلي بن
إبراهيم ومحمد بن الحسن الصفار كلهم عن إبراهيم بن هاشم ، عن إسماعيل بن مولد
وصالح بن السندي عن يونس بن عبد الرحمن .
قال السيد ( رضي الله عنه ) : ورواه جدي أبو جعفر الطوسي فيما يرويه عن يونس بن عبد الرحمن
بعدة طرق ، تركت ذكرها كراهية للإطالة في هذا المكان يروي عن يونس بن عبد الرحمن ،
أن الرضا ( عليه السلام ) كان يأمر بالدعاء لصاحب الأمر ( عليه السلام ) بهذا :
اللهم ادفع عن وليك ، وخليفتك ، وحجتك على خلقك ، ولسانك المعبر عنك بإذنك ،
الناطق بحكمتك ، وعينك الناظرة على بريتك ، وشاهدك على عبادك الجحجاح المجاهد ،
العائذ بك عندك ، وأعذه من شر جميع ما خلقت وبرأت ، وأنشأت ، وصورت ، واحفظه من
بين يديه ومن خلفه ، وعن يمينه وعن شماله ، ومن فوقه ومن تحته ، بحفظك الذي لا يضيع
من حفظته به ، واحفظ فيه رسولك ، وآباءه أئمتك ، ودعائم دينك واجعله في وديعتك التي
لا تضيع ، وفي جوارك الذي لا يخفر ، وفي منعك وعزك الذي لا يقهر ، وآمنه بأمانك الوثيق ،
الذي لا يخذل من آمنته به ، واجعله في كنفك الذي لا يرام من كان فيه ، وانصره بنصرك
العزيز ، وأيده بجندك الغالب ، وقوه بقوتك ، وأردفه بملائكتك .
ووال من والاه ، وعاد من عاداه ، وألبسه درعك الحصينة ، وحفه بالملائكة حفا .
اللهم وبلغه أفضل ما بلغت القائمين بقسطك من أتباع النبيين .
اللهم اشعب به الصدع ، وارتق به الفتق ، وأمت به الجور ، وأظهر به العدل ، وزين بطول
بقائه الأرض ، وأيده بالنصر ، وانصره بالرعب ، وقو ناصريه ، واخذل خاذليه ، ودمدم على من
نصب له ، ودمر من غشه ، واقتل به جبابرة الكفر وعمده ، ودعائمه ، واقصم به رؤوس
الضلالة ، وشارعة البدعة ، ومميتة السنة ، ومقوية الباطل ، وذلل به الجبارين ، وأبر به الكافرين
وجميع الملحدين في مشارق الأرض ومغاربها ، وبرها ، وبحرها ، وسهلها ، وجبلها ، حتى لا
تدع منهم ديارا ، ولا تبقي لهم آثارا .
اللهم طهر منهم بلادك ، واشف منهم عبادك ، وأعز به المؤمنين .
وأحي به سنن المرسلين ، ودارس حكمة النبيين ، وجدد به ما امتحى من دينك وبدل من
حكمك ، حتى تعيد دينك به وعلى يديه ، جديدا غضا ، محضا صحيحا ، لا عوج فيه ، ولا
مكيال المكارم — صفحة 69
مساهمون: ميرزا محمد تقي الأصفهاني
ص٦٩