الرجس ، وصرفته عن الدنس ، وسلمته من الريب .
اللهم فإنا نشهد له يوم القيامة ، ويوم حلول الطامة ، أنه لم يذنب ذنبا ، ولم يأت حوبا ، ولم
يرتكب لك معصية ، ولم يضيع لك طاعة ، ولم يهتك لك حرمة ولم يبدل لك فريضة ، ولم
يغير لك شريعة ، وأنه الإمام التقي الهادي ، المهتدي ، الطاهر ، النقي ، الوفي ، الرضي ، الزكي .
اللهم فصل عليه وعلى آبائه ، وأعطه في نفسه ، وولده ، وأهله ، وذريته ، وأمته ، وجميع
رعيته ، ما تقر به عينه ، وتسر به نفسه ، وتجمع له ملك المملكات كلها : قريبها وبعيدها ،
وعزيزها وذليلها حتى يجري حكمه على كل حكم ، ويغلب بحقه كل باطل .
اللهم اسلك بنا على يديه منهاج الهدى ، والمحجة العظمى والطريقة الوسطى التي
يرجع إليها الغالي ، ويلحق بها التالي .
اللهم وقونا على طاعته ، وثبتنا على مشايعته ، وامنن علينا بمتابعته ، واجعلنا في حزبه
القوامين بأمره الصابرين معه ، الطالبين رضاك بمناصحته ، حتى تحشرنا يوم القيامة في
أنصاره ، وأعوانه ، ومقوية سلطانه .
اللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعل ذلك كله منا لك خالصا من كل شك وشبهة ،
ورياء ، وسمعة ، حتى لا نعتمد به غيرك ، ولا نطلب به إلا وجهك ، وحتى تحلنا محله ،
وتجعلنا في الجنة معه ، ولا تبتلنا في أمره بالسأمة والكسل ، والفترة والفشل ، واجعلنا ممن
تنتصر به لدينك وتعز به نصر وليك ولا تستبدل بنا غيرنا فإن استبدالك بنا غيرنا عليك يسير
وهو علينا كبير إنك على كل شئ قدير .
اللهم وصل على ولاة عهوده ، وبلغهم آمالهم وزد في آجالهم وانصرهم ، وتمم لهم ما
أسندت إليهم من أمر دينك ، واجعلنا لهم أعوانا وعلى دينك أنصارا ، وصل على آبائه
الطاهرين ، الأئمة الراشدين .
اللهم فإنهم معادن كلماتك ، وخزان علمك ، وولاة أمرك وخالصتك من عبادك ، وخيرتك
من خلقك ، وأوليائك ، وسلائل أوليائك ، وصفوتك وأولاد أصفيائك ، صلواتك ورحمتك
وبركاتك عليهم أجمعين .
اللهم وشركاؤه في أمره ، ومعاونوه على طاعتك ، الذين جعلتهم حصنه ، وسلاحه ،
ومفزعه ، وأنسه ، الذين سلوا عن الأهل والأولاد ، وتجافوا الوطن ، وعطلوا الوثير من المهاد ،
مكيال المكارم — صفحة 73
مساهمون: ميرزا محمد تقي الأصفهاني
ص٧٣