المؤمنون ، فبشرنا بجزيل ثوابك ، وأنذرنا الأليم من عقابك أشهد أنه قد جاء بالحق ، وصدق
المرسلين ، وأشهد أن الذين كذبوه ذائقو العذاب الأليم .
أسألك يا الله يا الله يا الله ، يا رباه يا رباه يا رباه ، يا سيدي يا سيدي يا سيدي ، يا مولاي يا
مولاي يا مولاي ، أسألك في هذه الغداة أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعلني من
أوفر عبادك وسائليك نصيبا ، وأن تمن علي بفكاك رقبتي من النار يا أرحم الراحمين .
وأسألك بجميع ما سألتك وما لم أسألك ، من عظيم جلالك ما لو علمته لسألتك به أن
تصلي على محمد وأهل بيته ، وأن تأذن لفرج من بفرجه فرج أوليائك وأصفيائك ، من
خلقك ، وبه تبيد الظالمين وتهلكهم ، عجل ذلك يا رب العالمين ، وأعطني سؤلي يا ذا
الجلال والإكرام . في جميع ما سألتك لعاجل الدنيا وآجل الآخرة ، يا من هو أقرب إلي من
حبل الوريد ، أقلني عثرتي واقلبني بقضاء حوائجي يا خالقي ، ويا رازقي ، ويا باعثي ، ويا
محيي عظامي وهي رميم ، صل على محمد وآل محمد ، واستجب لي دعائي يا أرحم
الراحمين .
فلما فرغ رفع رأسه ، قلت : جعلت فداك وأنت تدعو بفرج من بفرجه فرج أصفياء الله
وأوليائه أو لست أنت هو ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، ذاك قائم آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) قلت : فهل لخروجه علامة ؟
قال : نعم كسوف الشمس عند طلوعها ، ثلثي ساعة من النهار ، وخسوف القمر ثلاث
وعشرين ، وفتنة تظل أهل مصر البلاء وقطع النيل ، اكتف بما بينت لك ، وتوقع أمر صاحبك
ليلك ونهارك ، فإن الله كل يوم هو في شأن ، لا يشغله شأن عن شأن ، ذلك الله رب العالمين
وبه تحصين أوليائه وهم له خائفون .
ومنها : بعد ذكر مصيبة سيد الشهداء ( عليه السلام ) ، لأنه قسم من الانتصار له ( عليه السلام ) كما ذكرنا في الباب
السابق ، في المكرمة السابعة والأربعين ، ويؤيد ذلك ما ذكر بعض أصدقائي الصالحين ، أنه
رأى مولانا الحجة ( عليه السلام ) في المنام ، فقال ما معناه إني لأدعو لمؤمن يذكر مصيبة جدي الشهيد ،
ثم يدعو لي بتعجيل الفرج والتأييد .
ومنها : بعد زيارته أي زيارة مولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) ، وقد صرح بذلك الشهيد في
الدروس .
أقول : ويشهد لذلك ورود الدعاء له بالخصوص بعد الزيارات المأثورة ، المنقولة ، في
مكيال المكارم — صفحة 42
مساهمون: ميرزا محمد تقي الأصفهاني
ص٤٢