فينا قلت فصابروا قال ( عليه السلام ) على عدوكم مع وليكم ، ورابطوا قال ( عليه السلام ) المقام مع إمامكم واتقوا
الله لعلكم تفلحون ، قلت تنزيل ؟ قال ( عليه السلام ) نعم ( 1 ) .
- وفي حديث آخر قال : رابطوا إمامكم في ما أمركم ، وفرض عليكم .
أقول : وجوب المرابطة بهذا المعنى من ضروريات المذهب ، فنحن في غنى عن إقامة
الدليل لهذا المطلب ، مع أن دلالة الآيات والأخبار عليه كالشمس في رائعة النهار ، فهي غير
خفية على أولي الأسماع والأبصار .
الثالث : أن يرتبط فرسا أو نحوه ، انتظارا لظهور صاحب الأمر ( عج ) ليركبه ويقاتل أعداءه
وهذا القسم من المرابطة من المندوبات المؤكدة .
- ويدل على فضله مضافا إلى ما حكينا عن روضة الكافي ما رواه ( 2 ) في فروعه في
كتاب الدواجن بإسناده عن ابن طيفور المتطبب قال : سألني أبو الحسن ( عليه السلام ) أي شئ تركب
قلت : حمارا فقال ( عليه السلام ) بكم ابتعته ؟ قلت : بثلاثة عشر دينارا فقال ( عليه السلام ) إن هذا لهو السرف : أن
تشتري حمارا بثلاثة عشر دينارا وتدع برذونا .
قلت يا سيدي إن مؤنة البرذون أكثر من مؤنة الحمار قال فقال الذي يمون الحمار هو
يمون البرذون أما تعلم أنه من ارتبط دابة متوقعا به أمرنا ويغيظ به عدونا ، وهو منسوب إلينا ،
أدر الله رزقه ، وشرح صدره وبلغه أمله ، وكان عونا على حوائجه ؟ ( 3 )
- وفي البرهان وغيره عن العياشي بسنده عن الصادق في معنى آية المرابطة : اصبروا
يقول عن المعاصي وصابروا على الفرائض واتقوا الله يقول الله : مروا بالمعروف وانهوا عن
المنكر .
ثم قال ( عليه السلام ) وأي منكر أنكر من ظلم الأمة لنا وقتلهم إيانا ؟ ورابطوا يقول في سبيل الله
ونحن السبيل فيما بين الله وخلقه ونحن الرباط ألا فمن جاهد عنا فقد جاهد عن النبي ( صلى الله عليه وآله )
وما جاء به من عند الله . الخبر ( 4 ) .
- وفيه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في هذه الآية قال : نزلت فينا ، ولم يكن الرباط الذي أمرنا به
هامش
1 - البرهان : 1 / 335 ح 12 .
2 - البرهان : 1 / 334 ح 8 .
3 - الكافي : 6 / 535 ح 1 .
4 - البرهان : 1 / 335 ح 10 .