تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
المرابطة انتظارا لظهوره ( عليه السلام ) المتمم ثمانين إعداد السلاح ، ومرابطة الخيل انتظارا لظهوره لينصره ويتشرف بحضوره فههنا مطلبان : الأول : ذكر ما يدل على فضيلة الأول . والثاني : بيان ما يدل على الثاني وفيه ذكر معنى المرابطة وأقسامها . - أما الأول فيدل عليه ما رواه النعماني بإسناده عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ليعدن أحدكم لخروج القائم ( عليه السلام ) ولو سهما فإن الله تعالى إذا علم ذلك من نيته رجوت لأن ينسئ في عمره ( 1 ) . أقول : الذي يختلج ببالي في معنى قوله ( عليه السلام ) لأن ينسئ في عمره أن الله تعالى يطول عمره بسبب هذا العمل سواء طال عمره حتى يدرك زمان ظهور القائم أم لا ، والإنساء في اللغة التأخير . وروى الكليني ( رضي الله عنه ) في روضة الكافي ( 2 ) بإسناده عن أبي عبد الله الجعفي ، قال : قال لي أبو جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) كم الرباط عندكم ؟ قلت أربعون قال ( عليه السلام ) لكن رباطنا رباط الدهر ، ومن ارتبط فينا دابة كان له وزنها ووزن وزنها ما كانت عنده ، ومن ارتبط فينا سلاحا كان له وزنه ما كان عنده ، لا تجزعوا من مرة ولا من مرتين ولا من ثلاث ، ولا من أربع فإنما مثلنا ومثلكم مثل نبي كان في بني إسرائيل ، فأوحى الله عز وجل إليه أن ادع قومك للقتال فإني سأنصرك فجمعهم من رؤوس الجبال ، ومن غير ذلك ثم توجه بهم فما ضربوا بسيف ولا طعنوا برمح ، حتى انهزموا ثم أوحى الله إليه أن ادع قومك إلى القتال فإني سأنصرك فدعاهم فقالوا وعدتنا النصر فما نصرنا فأوحى الله عز وجل إليه : إما أن تختاروا القتال أو النار فقال : يا رب ، القتال أحب إلي من النار .
هامش
1 - غيبة النعماني : 173 باب ما جاء في ذكر الشيعة . 2 - أصول الكافي : 381 ح 576 .