المرابطة انتظارا لظهوره ( عليه السلام )
المتمم ثمانين
إعداد السلاح ، ومرابطة الخيل انتظارا لظهوره لينصره ويتشرف بحضوره فههنا مطلبان :
الأول : ذكر ما يدل على فضيلة الأول .
والثاني : بيان ما يدل على الثاني وفيه ذكر معنى المرابطة وأقسامها .
- أما الأول فيدل عليه ما رواه النعماني بإسناده عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ليعدن أحدكم
لخروج القائم ( عليه السلام ) ولو سهما فإن الله تعالى إذا علم ذلك من نيته رجوت لأن ينسئ في
عمره ( 1 ) .
أقول : الذي يختلج ببالي في معنى قوله ( عليه السلام ) لأن ينسئ في عمره أن الله تعالى يطول
عمره بسبب هذا العمل سواء طال عمره حتى يدرك زمان ظهور القائم أم لا ، والإنساء في
اللغة التأخير .
وروى الكليني ( رضي الله عنه ) في روضة الكافي ( 2 ) بإسناده عن أبي عبد الله الجعفي ، قال : قال لي
أبو جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) كم الرباط عندكم ؟ قلت أربعون قال ( عليه السلام ) لكن رباطنا رباط الدهر ،
ومن ارتبط فينا دابة كان له وزنها ووزن وزنها ما كانت عنده ، ومن ارتبط فينا سلاحا كان له
وزنه ما كان عنده ، لا تجزعوا من مرة ولا من مرتين ولا من ثلاث ، ولا من أربع فإنما مثلنا
ومثلكم مثل نبي كان في بني إسرائيل ، فأوحى الله عز وجل إليه أن ادع قومك للقتال فإني
سأنصرك فجمعهم من رؤوس الجبال ، ومن غير ذلك ثم توجه بهم فما ضربوا بسيف ولا
طعنوا برمح ، حتى انهزموا ثم أوحى الله إليه أن ادع قومك إلى القتال فإني سأنصرك فدعاهم
فقالوا وعدتنا النصر فما نصرنا فأوحى الله عز وجل إليه : إما أن تختاروا القتال أو النار فقال :
يا رب ، القتال أحب إلي من النار .
هامش
1 - غيبة النعماني : 173 باب ما جاء في ذكر الشيعة .
2 - أصول الكافي : 381 ح 576 .