- ومنها في كتاب جنة المأوى ( 1 ) عن كتاب تاريخ قم ، للشيخ الفاضل الحسن بن
محمد القمي ، عن كتاب مؤنس الحزين في معرفة الحق واليقين ، للشيخ أبي جعفر محمد بن
بابويه ( رضي الله عنه ) في باب بناء مسجد جمكران ، وذكر له حكاية طويلة ، وقال هناك أن الإمام
المهدي عجل الله تعالى فرجه أمر بهذه الصلاة بكيفية خاصة ، وهي أن يصلي ركعتين ، ويقرأ
في كل ركعة فاتحة الكتاب ، فإذا وصل إلى إياك نعبد وإياك نستعين ، كرره مائة مرة ، ثم يقرأها
إلى آخرها ، ويسبح في الركوع والسجود سبع مرات ، فإذا أتم الصلاة يهلل ، ويسبح تسبيح
فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) فإذا فرغ من التسبيح يسجد ويصلي على النبي ( صلى الله عليه وآله ) مائة مرة .
ثم قال ما هذه حكاية لفظه : فمن صلاها فكأنما صلى في البيت العتيق ، انتهى .
قال العالم المحدث النوري في الحاشية ، عند قوله : فإذا أتم الصلاة يهلل ، الظاهر أن
يقول لا إله إلا الله وحده وحده " انتهى " .
أقول : الاحتياط في العبادة ، والاهتمام في قضاء الحاجة ، يقتضيان الجمع بين الكيفيات
المذكورة ، بأن يغتسل بعد النصف من ليلة الجمعة ، ويصلي تلك الصلاة ويكرر التسبيحة
الكبرى في الركوع والسجود سبع مرات ، ويهلل بعد الفراغ ، بما هلل به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال :
إنه دعائي ودعاء الأنبياء قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له . له الملك ، وله الحمد ، يحيي
ويميت ، وهو حي لا يموت بيده الخير ، وهو على كل شئ قدير .
ثم يهلل بما هلل به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم فتح مكة ، فقال : لا إله إلا الله وحده وحده ، أنجز
وعده ، ونصر عبده ، وهزم ( 2 ) الأحزاب وحده ، فله الملك ، وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو
على كل شئ قدير .
ثم يسبح تسبيحة الزهراء الواردة عقيب كل فريضة .
ثم يسبح تسبيحها الوارد المعروف بعد صلاتها ، وهو سبحان ذي العز الشامخ المنيف ،
سبحان ذي الجلال الباذخ العظيم ، سبحان ذي الملك الفاخر القديم ، سبحان من لبس
البهجة والجمال سبحان من تردى بالنور والوقار ، سبحان من يرى أثر النمل في الصفا ،
سبحان من يرى وقع الطير في الهواء ، سبحان من هو هكذا ولا هكذا غيره ثم يصلي على
النبي وآله مائة مرة ، ثم يدعو بالدعاء المروي عن المكارم ثم يدعو بالدعاء الذي ذكره ابن
هامش
1 - جنة المأوى : 230 حكاية 8 .
2 - في نسخة : غلب .