تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
- ومنها في كتاب جنة المأوى ( 1 ) عن كتاب تاريخ قم ، للشيخ الفاضل الحسن بن محمد القمي ، عن كتاب مؤنس الحزين في معرفة الحق واليقين ، للشيخ أبي جعفر محمد بن بابويه ( رضي الله عنه ) في باب بناء مسجد جمكران ، وذكر له حكاية طويلة ، وقال هناك أن الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه أمر بهذه الصلاة بكيفية خاصة ، وهي أن يصلي ركعتين ، ويقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب ، فإذا وصل إلى إياك نعبد وإياك نستعين ، كرره مائة مرة ، ثم يقرأها إلى آخرها ، ويسبح في الركوع والسجود سبع مرات ، فإذا أتم الصلاة يهلل ، ويسبح تسبيح فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) فإذا فرغ من التسبيح يسجد ويصلي على النبي ( صلى الله عليه وآله ) مائة مرة . ثم قال ما هذه حكاية لفظه : فمن صلاها فكأنما صلى في البيت العتيق ، انتهى . قال العالم المحدث النوري في الحاشية ، عند قوله : فإذا أتم الصلاة يهلل ، الظاهر أن يقول لا إله إلا الله وحده وحده " انتهى " . أقول : الاحتياط في العبادة ، والاهتمام في قضاء الحاجة ، يقتضيان الجمع بين الكيفيات المذكورة ، بأن يغتسل بعد النصف من ليلة الجمعة ، ويصلي تلك الصلاة ويكرر التسبيحة الكبرى في الركوع والسجود سبع مرات ، ويهلل بعد الفراغ ، بما هلل به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : إنه دعائي ودعاء الأنبياء قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له . له الملك ، وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو حي لا يموت بيده الخير ، وهو على كل شئ قدير . ثم يهلل بما هلل به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم فتح مكة ، فقال : لا إله إلا الله وحده وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم ( 2 ) الأحزاب وحده ، فله الملك ، وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو على كل شئ قدير . ثم يسبح تسبيحة الزهراء الواردة عقيب كل فريضة . ثم يسبح تسبيحها الوارد المعروف بعد صلاتها ، وهو سبحان ذي العز الشامخ المنيف ، سبحان ذي الجلال الباذخ العظيم ، سبحان ذي الملك الفاخر القديم ، سبحان من لبس البهجة والجمال سبحان من تردى بالنور والوقار ، سبحان من يرى أثر النمل في الصفا ، سبحان من يرى وقع الطير في الهواء ، سبحان من هو هكذا ولا هكذا غيره ثم يصلي على النبي وآله مائة مرة ، ثم يدعو بالدعاء المروي عن المكارم ثم يدعو بالدعاء الذي ذكره ابن
هامش
1 - جنة المأوى : 230 حكاية 8 . 2 - في نسخة : غلب .
مكيال المكارم — صفحة 383 | ميرزا محمد تقي الأصفهاني / السيد علي عاشور