- وقيل لعيسى ( عليه السلام ) : دلنا على عمل ندخل به الجنة !
فقال ( عليه السلام ) : لا تنطقوا أبدا .
- وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : الرفق والاقتصاد والصمت جزء من ستة وعشرين جزءا من النبوة .
- وقال لأبي ذر : ألا أعلمك عملا ثقيلا في الميزان خفيفا على اللسان ؟
قال : بلى ، يا رسول الله .
قال ( صلى الله عليه وآله ) : الصمت ، وحسن الخلق ، وترك ما لا يعنيك .
- وقال عيسى ( عليه السلام ) العبادة عشرة أجزاء ، تسعة منها في الصمت ، وجزء واحد في
الفرار من الناس .
- وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من كف لسانه ستر الله عوراته .
- وفي الرواية أن شابا من أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في غزوة أحد قتل في حالة شد
حجرا على بطنه من شدة الجوع فجاءت أمه على نعشه ترفع التراب عن وجهه ، وتقول : طيبا
لك الجنة يا ولدي فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من أين تعلمين أن الجنة له طيبة ، لعله تكلم بما لا
فائدة فيه .
- وروي في القدسيات : يا بن آدم ، إذا وجدت قساوة في قلبك وحرمانا في رزقك ،
وسقما في بدنك ، فاعلم أنك تكلمت بما لا يعنيك .
ونقل أن الخواجة ربيع لم يتكلم للدنيا ولا عبث منذ عشرين سنة ، حتى قتل مولانا
الحسين بن علي ( عليه السلام ) .
فقال جماعة هو يتكلم اليوم ، فذهبوا إليه ، وأخبروه بقتله فقال : عظم الله أجورنا
وأجوركم بقتل الحسين ( عليه السلام ) ونظر إلى السماء وبكى ، وقال : اللهم فاطر السماوات والأرض
عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ثم رجع إلى معبده ، ولم
يتكلم إلا بالحق حتى مات .
- وفي تحف العقول في وصايا الصادق ( عليه السلام ) لعبد الله بن جندب : وعليك بالصمت
تعد حليما ، جاهلا كنت أو عالما ، فإن الصمت زين لك عند العلماء وستر لك عند الجهال .
أقول : وقد أجاد بعض الشعراء فقال :
الصمت زين والسكوت سلامة * فإذا نطقت فلا تكن مكثارا
مكيال المكارم — صفحة 370
مساهمون: ميرزا محمد تقي الأصفهاني
ص٣٧٠