الفرج ، فإنه إلى الله عز وجل ، وكذب الوقاتون . . الخ .
- ورواه ( 1 ) الشيخ الطوسي ( رضي الله عنه ) عن جماعة من مشايخه عن جعفر بن محمد بن
قولويه ، وأبي غالب الزراري ، وغيرهما ، عن محمد بن يعقوب الكليني ( رضي الله عنه ) عن إسحاق بن
يعقوب .
أقول : إسحاق بن يعقوب لم أر توثيقه في ما عندي من كتب الرجال ، لكن يكفي في
وثاقته وجلالته رواية الكليني عنه معتمدا عليه ، مضافا إلى قرائن أخر كما لا يخفى على
الفطن البصير فتدبر .
تبيين
قد ظهر من جميع ما تلوناه عليك أن من الوظائف المهمة ترك التوقيت ، وتكذيب من
وقت ظهور حجة الزمان كائنا من كان ، وينبغي التنبيه على أمور :
- أحدها : إنه قد يتوهم التنافي بين ما ذكر وما رواه المشايخ الثلاثة ( 2 ) بأسانيدهم عن
أبي حمزة الثمالي ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) إن عليا ( عليه السلام ) كان يقول : إلى السبعين بلاء وكان
يقول : بعد البلاء رخاء وقد مضت السبعون ولم نر رخاء فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) يا ثابت إن الله
تعالى كان وقت هذا الأمر في السبعين فلما قتل الحسين ( عليه السلام ) اشتد غضب الله على أهل
الأرض فأخره إلى أربعين ومائة سنة ، فحدثناكم فأذعتم الحديث ، وكشفتم قناع السر فأخره
الله ولم يجعل له بعد ذلك وقتا عندنا * ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) * قال أبو
حمزة وقلت ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : قد كان ذاك .
- وروى الشيخ بإسناده عن الفضل بن شاذان بإسناده عن أبي بصير قال : قلت له :
ألهذا الأمر أمد نريح إليه أبداننا ، وننتهي إليه ؟ قال بلى ، ولكنكم أذعتم فزاد الله فيه .
- وبإسناده عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كان هذا الأمر في ، فأخره الله تعالى ، ويفعل بعد في
ذريتي ما يشاء ( 3 ) .
هامش
1 - الطوسي : 176 باب ذكر التوقيعات .
2 - غيبة الطوسي : 264 ح 1 والنعماني : 157 ، والكافي : 1 / 268 ح 1 .
3 - غيبة الطوسي : 265 - 263 باب النهي عن التوقيت .