تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
في إيثار هواه ( عليه السلام ) السادس والستون أن تؤثر هواه ( عليه السلام ) على هواك بأن تتفكر في كل أمر يرد عليك ، وتريد الإقدام عليه : هل هو موافق لرضاه ، أو مخالف له ، فإن كان موافقا لرضاه أتيت به وأقدمت عليه ، لا لهوى نفسك ، بل لموافقته لرضاه وإن كان مخالفا لرضاه تركته وخالفت هوى نفسك طلبا لمرضاته - سلام الله عليه - فإذا كنت كذلك كنت محبوبا له محمودا على لسانه وعلى ألسنة آبائه الأئمة البررة سلام الله عليهم أجمعين . - ويشهد لما ذكرنا ما رواه الفاضل المحدث النوري ( رضي الله عنه ) في كتاب نفس الرحمن عن أمالي ( 1 ) الشيخ الطوسي ( رضي الله عنه ) بإسناده عن منصور برزج ( 2 ) قال : قلت لأبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ما أكثر ما أسمع منك يا سيدي ذكر سلمان الفارسي فقال ( عليه السلام ) لا تقل سلمان الفارسي ولكن قل : سلمان المحمدي ( صلى الله عليه وآله ) أتدري ما كثرة ذكري له ؟ قلت : لا قال ( عليه السلام ) لثلاث خصال : إحداها : إيثاره هوى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على هوى نفسه . والثانية : حبه للفقراء ، واختياره إياهم على أهل الثروة والعدد . والثالثة : حب العلم والعلماء ، إن سلمان كان عبدا صالحا حنيفا وما كان من المشركين . أقول : تأمل في هذه الصفات وما يترتب عليها من الآثار الحسنة ومن جملتها محبة الأئمة ( عليهم السلام ) لصاحبها ، ومدحهم وتمجيدهم له . واعمل بهذا الحديث الشريف حتى تفوز بسعادة الدارين وفقنا الله وإياكم يا إخواني المؤمنين إنه قريب مجيب . السابع والستون تعظيم من يتقرب به ، وينتسب إليه بقرابة جسمانية أو روحانية ، كالسادة العلوية ، والعلماء الدينية والأخوة الإيمانية ، فإن توقيرهم وتبجيلهم تعظيم وتوقير له سلام الله عليه
هامش
1 - الأمالي : 83 والبحار 22 / 327 ح 33 . 2 - أقول هو منصور بن يونس ، وبرزج معرب برزك والمحكي عن الشيخ والكشي كونه واقفيا جحد النص على الرضا ( عليه السلام ) ولكن رواية الأجلاء عنه كابن أبي عمير وغيره مما يشهد بوثاقته ولذا عده بعض أهل الرجال من الثقات والله تعالى هو العالم ( لمؤلفه عفي عنه ) .