وهذا أمر مشاهد بالوجدان نراه من معاشرة العقلاء وآدابهم فقد جرى دينهم على توقير أبناء
العظماء وإخوانهم ومن يتقرب بهم وينتسب إليهم ، تعظيما لهؤلاء ، وتفاوت مراتب
تعظيمهم وتوقيرهم بحسب تفاوت مراتب المنتسبين ويرون التعظيم والتوقير لهم تعظيما
وتوقيرا لهؤلاء العظماء ، ويرون ترك التعظيم والتوقير لهم استخفافا بشأن هؤلاء وهذا مما لا
يرتاب فيه أحد من العقلاء وقد دل أئمتنا الطاهرون ( عليهم السلام ) على هذا الأمر في عدة الأحاديث
المروية عنهم وقد ذكرنا بعضها في الأمر الواحد والثلاثين والسابع والثلاثين والثامن
والأربعين وغيرها هذا مضافا إلى ما ستسمع في الأمر الثامن والستين ، فإنه يدل على هذا
الأمر أيضا فحوى أو منطوقا ، فعليك بالرجوع ، والتدبر ، والمراقبة على تعظيم المنسوبين إليه
من السادات ، والعلماء والمؤمنين ، وتوقيرهم وتبجيلهم على حسب شؤونهم ومراتبهم في
العلم والتقوى والورع ، وما يوجب الزلفى والتقرب والتحبب إلى مولاك صلوات الله عليه
لكي تفوز بقربه وتسعد بحبه أسأل الله تعالى أن يوفقني وجميع المحبين بمنه وكرمه .
مكيال المكارم — صفحة 291
مساهمون: ميرزا محمد تقي الأصفهاني
ص٢٩١