تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
تعظيم مواقفه ومشاهده ( عليه السلام ) الثامن والستون تعظيم مواقفه ومشاهده كمسجد السهلة والمسجد الأعظم بالكوفة ، والسرداب المبارك بسامراء ومسجد جمكران ، وغيرها من المواضع التي رآه فيها بعض الصالحين أو ورد في الروايات وقوفه فيها كالمسجد الحرام وتعظيم سائر ما يختص به ، وينتسب إليه كأسمائه ، وألقابه ، وكلماته ، وتوقيعاته ، وملابسه ، والكتب المذكورة فيها أحواله ، وما يتعلق به ، ونحو ذلك . والكلام أولا في استحباب ذلك ورجحانه وثانيا في بيان كيفية تعظيم تلك المشاهد وما يحصل التعظيم به . أما المقام الأول فنقول وبالله التوفيق إن الذي يدل عليه أو يؤيده أمور : منها قوله عز وجل ( 1 ) * ( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) * وتقرير ذلك من وجهين : أحدهما : إن المراد بشعائر الله تعالى بحسب ما استفدناه من التدبر في الآيات والروايات وملاحظة معنى الشعار والإشعار ، وتتبع موارد الاستعمال : كل شئ له انتساب خاص ، وإضافة خاصة إلى الله عز وجل ، سواء كان بلا واسطة أم بواسطة ، بحيث يعد تعظيمه تعظيما لله ، وتوهينه وتحقيره توهينا وتحقيرا لله عز وجل بحسب الشرع والعرف كأسمائه وكتبه وأنبيائه وملائكته ومساجده وأوليائه وأهل الإيمان به ، والأزمنة المخصوصة التي أوجب احترامها والبيوت التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، ومواقف أوليائه ، ومشاهدهم ، ومعابدهم ، وأحكام الله تعالى من الفرائض ، وغيرها ، وحدوده ، والحج ومناسكه وأعماله ، قال الله عز وجل * ( والبدن جعلناهم لكم من شعائر الله ) * وفي هذه الآية دلالة على عدم انحصار الشعائر في البدن " كما توهمه بعض " إلى غير ذلك من المصاديق الكثيرة ، التي يتعذر أو يتعسر إحصاؤها . ولا يخفى أن مواقف الأئمة ومشاهدهم ومعابدهم وملابسهم وذراريهم من تلك المصاديق ، فإنها منتسبة إلى الله تعالى بالواسطة ، أو بوسائط
هامش
1 - سورة الحج : 32 .