منها أني قلت له : ادع الله عز وجل في المهم الفلاني ليكفيه ويكشف عني همه فقال ( رضي الله عنه )
بالفارسية ما معناه بالعربية إنا لا ندعو لشئ فوق دعاء إمام الزمان فكلما وقع أمر عرضناه
عليه فإن أذن وأمضى دعونا لإصلاح ذلك وإلا فلا الخ .
فقد تبين أنه المفزع والمرجع في جميع الأمور فوظيفتك الرجوع إليه ، والاستغاثة
والاستشفاع به فاجعله شفيعا إلى الله عز وجل ليدعو لك ، ويجعلك في همه . فإن من
وظائف الإمام ومراحمه في كل زمان بمقتضى ما ورد من الأخبار الدعاء للمؤمنين كما أن
من وظائف المؤمنين في كل زمان الدعاء لإمامهم ، كما بينا لك في هذا الكتاب ، بدلائل
العقل والنقل ، وإذا عرضك غفلة أو نسيان عن ذكره ( عليه السلام ) في بعض الأحيان - كما هو الغالب
في غالب أهل الزمان - فاعلم أنه لمة الشيطان فابتهل وتضرع إلى الله تعالى شأنه في صرف
كيده عنك واستغفر الله تعالى وتب إليه توبة نصوحا ، ليكفر عنك سيئتك ، ويوفقك لذكر
مولاك في كل حال ، إنه جل ثناؤه لما يشاء فعال ، وعليك بإمعان النظر ، وإجالته فيما ذكرناه
ونذكره ، من وظائفك وآدابك لمولاك أسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياك للعلم والعمل ،
ويعصمنا من الخطأ والزلل إنه قريب مجيب .
مكيال المكارم — صفحة 287
مساهمون: ميرزا محمد تقي الأصفهاني
ص٢٨٧