تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
تهذيب النفس التاسع والخمسون تهذيب النفس من الصفات الخبيثة وتحليتها بالأخلاق الحميدة وهذا الأمر واجب في كل زمان ، لكن تخصيصه بالذكر في وظائف زمن غيبة ولي العصر عجل الله تعالى فرجه لأجل أن درك فضيلة صحبته والكون في جملة أصحابه منوط بذلك . - لما رواه النعماني ( 1 ) ( رضي الله عنه ) بإسناده عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : من سره أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق وهو منتظر ، فإن مات وقام القائم ( عليه السلام ) بعده ، كان له من الأجر مثل أجر من أدركه . فجدوا وانتظروا هنيئا لكم أيتها العصابة المرحومة . أقول : في هذا الحديث دلالة على اشتراط الفوز بثواب الانتظار بملازمة الورع ومحاسن الأخلاق وقد مر في ما مضى ما يؤيده . الاتفاق والاجتماع على نصرته ( عليه السلام ) المكمل ستين الاتفاق والاجتماع على نصرته فإن في الاجتماع تأثيرا لا يكون في الانفراد وإن كانت النصرة وظيفة لكل من الأفراد قال الله ( 2 ) * ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) * الآية فإن الإمام هو حبل الله المتين بين عباده في كل زمان من الأزمنة ، والاعتصام به لا يحصل إلا بموالاته ونصرته . - وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بعض خطبه : أيها الناس لو لم تخاذلوا عن نصر الحق ولم تهنوا عن توهين الباطل لم يطمع فيكم من ليس مثلكم ولم يقو من قوي عليكم ، لكنكم تهتم متاه بني إسرائيل ولعمري ليضعفن عليكم التيه من بعدي أضعافا بما خلفتم الحق وراء ظهوركم الخ . - وفي التوقيع ( 3 ) الرفيع الصادر إلى الشيخ المفيد رحمه الله تعالى من الناحية
هامش
1 - غيبة النعماني : 106 . 2 - آل عمران : 103 . 3 - البحار : 53 / 177 .