تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
في التجافي عن الاشتهار الثامن والخمسون الاختفاء والتجافي عن الاشتهار فإن الشهرة آفة والخمول راحة - وفي الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث قال : إن استطعت أن لا يعرفك أحد فافعل . - وفي كمال الدين ( 1 ) بسند صحيح عن الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : يأتي على الناس زمان يغيب عنهم إمامهم ، يا طوبى للثابتين على أمرنا في ذلك الزمان إن أدنى ما يكون لهم من الثواب أن يناديهم الباري جل جلاله فيقول عبيدي وإمائي آمنتم بسري ، وصدقتم بغيبي ، فأبشروا بحسن الثواب مني ، أي عبيدي وإمائي ، حقا منكم أتقبل وعنكم أعفو ولكم أغفر وبكم أسقي عبادي الغيث وأدفع عنهم البلاء لولاكم لأنزلت عليهم عذابي . قال جابر : فقلت : يا بن رسول الله ما أفضل ما يستعمله المؤمن في ذلك الزمان قال ( عليه السلام ) حفظ اللسان ولزوم البيت . - وفي نهج البلاغة ( 2 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بعض خطبه : وذلك زمان لا ينجو فيه إلا كل مؤمن نومة ، إن شهد لم يعرف ، وإن غاب لم يفتقد أولئك مصابيح الهدى ، وأعلام السرى ، ليسوا بالمساييح ولا المذاييع البذر ، أولئك يفتح الله لهم أبواب رحمته ويكشف عنهم ضراء نقمته ، أيها الناس سيأتي عليكم زمان يكفأ فيه الإسلام كما يكفأ الإناء بما فيه ( الخ ) . قال السيد الرضي قوله ( عليه السلام ) كل مؤمن نومة ، فإنما أراد الخامل الذكر القليل الشر ، والمساييح جمع مسياح ، وهو الذي إذا سمع لغيره بفاحشة أذاعها ، ونوه بها ، والبذر جمع بذور ، وهو الذي يكثر سفهه ، ويلغو منطقه . - وفي النعماني ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ، أنه قال : خبر تدريه خير من عشر ترويه ، إن لكل حق حقيقة ، ولكل صواب نورا ثم قال : إنا والله لا نعد الرجل من شيعتنا فقيها حتى يلحن له ، فيعرف اللحن . إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال على منبر الكوفة : إن من ورائكم فتنا مظلمة ، عمياء منكسفة ، لا ينجو منها إلا النومة . قيل : يا أمير المؤمنين وما النومة قال ( عليه السلام ) : الذي يعرف الناس
هامش
1 - كمال الدين : 2 / 303 باب 32 ذيل 15 . 2 - نهج البلاغة : 149 خطبة 103 . 3 - غيبة النعماني : 70 .