ثلاث آيات من كتاب الله ، كأنما كن في فيه - أو قال : كفه - * ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون
الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ) * * ( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى
يخوضوا في حديث غيره ) * * ( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا
على الله الكذب ) * .
- وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : إذا ابتليت بأهل النصب ومجالستهم فكن كأنك على الرضف -
الحجارة المحماة - حتى تقوم فإن الله يمقتهم ويلعنهم فإذا رأيتهم يخوضون في ذكر إمام من
الأئمة فقم فإن سخط الله ينزل هناك عليهم ( 1 ) .
- وفيه في الصحيح عنه ( عليه السلام ) قال : من قعد عند ساب لأولياء الله فقد عصى الله ( 2 ) .
- وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : من قعد في مجلس يسب فيه إمام من الأئمة يقدر على الانتصاف
فلم يفعل ألبسه الله الذل في الدنيا وعذبه في الآخرة وسلبه صالح ما من به عليه من
معرفتنا ( 3 ) .
- وفي البرهان ( 4 ) عن الكشي بإسناده عن محمد بن عاصم قال : سمعت الرضا ( عليه السلام )
يقول يا محمد بن عاصم بلغني أنك تجالس الواقفية ؟
قلت : نعم جعلت فداك أجالسهم وأنا مخالف لهم .
قال ( عليه السلام ) : لا تجالسهم ، قال الله عز وجل * ( وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات
الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم ) * يعني
بالآيات : الأوصياء ، والذين كفروا : يعني الواقفية .
أقول : ذكر الواقفية من باب ذكر أحد المصاديق كما أن ذكر الأوصياء من باب ذكر أحد
مصاديق آيات الله كما لا يخفى .
تنبيه
المستفاد من الآية الشريفة بضميمة ما ورد في تفسيرها وبضميمة سائر الروايات حرمة
الجلوس في مجالس أهل الضلالة الذين أشرنا إلى ذكر بعض أصنافهم في صدر العنوان
هامش
1 - الكافي : 2 / 379 ح 13 .
2 - الكافي : 2 / 397 ح 14 .
3 - الكافي : 2 / 379 ح 15 .
4 - البرهان : 1 / 423 سورة النساء آية 140 ذيل ح 4 .