شرفتني بهذا التشريف ، وفضلتني بهذه الفضيلة ، وخصصتني بهذه النعمة ، فصل على
مولاي وسيدي صاحب الزمان ، واجعلني من أشياعه وأنصاره ، والذابين عنه ، واجعلني من
المستشهدين بين يديه طائعا غير مكره ، في الصف الأول الذي نعت أهله في كتابك فقلت
صفا كأنهم بنيان مرصوص على طاعتك وطاعة رسولك ، وآله عليهم السلام اللهم إن هذه
بيعة له في عنقي إلى يوم القيامة . قال المولى المجلسي ( رضي الله عنه ) في مزار البحار ( 1 ) بعد ذكر هذا
العهد : وجدت في بعض الكتب القديمة بعد ذلك ويصفق بيده اليمنى على اليسرى ، انتهى
كلامه رفع مقامه .
فصل
ويستحب أيضا تجديد هذه البيعة بعد كل فريضة بما روي عن الصادق ( عليه السلام ) والرواية
منقولة في صلاة البحار ( 2 ) عن كتاب الاختيار للسيد ابن باقي " ره " وقد ذكرنا الرواية والدعاء
في أول الباب السادس من هذا الكتاب .
فصل
- ومن الأدعية المأثورة المشتملة على تجديد البيعة لصاحب الأمر ( عليه السلام ) ما رواه السيد
وغيره بأسانيدهم إلى مولانا الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : من دعا بهذا الدعاء أربعين صباحا كان من
أنصار القائم ( عليه السلام ) وإن مات قبل ظهوره أحياه الله تعالى ، حتى يجاهد معه ، ويكتب له بعدد
كل كلمة منه ألف حسنة ، ويمحى عنه ألف سيئة وهو هذا :
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم رب النور العظيم ورب الكرسي الرفيع ورب البحر
المسجور ، ومنزل التوراة والإنجيل والزبور ، ورب الظل والحرور ومنزل القرآن العظيم ، ورب
الملائكة المقربين ، والأنبياء والمرسلين ، اللهم إني أسألك بوجهك الكريم وبنور وجهك
المنير ، وملكك القديم يا حي يا قيوم أسألك باسمك الذي أشرقت به السماوات والأرضون
وباسمك الذي يصلح به الأولون والآخرون يا حي قبل كل حي ، يا حي بعد كل حي يا حي
حين لا حي ، يا محيي الموتى ، ومميت الأحياء ، يا حي لا إله إلا أنت .
اللهم بلغ مولانا الإمام الهادي المهدي القائم بأمرك ، صلوات الله عليه وعلى آبائه
الطاهرين ، عن جميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها ، وسهلها وجبلها ،
هامش
1 - البحار : 102 / 110 ، باب 7 .
2 - البحار : 86 / 61 ، باب 38 ، ذيل 69 .