تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
جل جلاله كما مر . - ومنها : ما دل على كون ظهوره ( عليه السلام ) بغتة ، كقوله ( عليه السلام ) في التوقيع المروي في الاحتجاج ( 1 ) فإن أمرنا يبعثه فجأة حين لا ينفعه توبة الخ . - والنبوي ( صلى الله عليه وآله ) : المهدي منا يصلح الله له أمره في الليلة . - والنبوي الآخر : إنه يقبل كالشهاب الثاقب . - والنبوي الآخر المروي في حديث عن الرضا ( عليه السلام ) في كمال الدين ( 2 ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قيل له : يا رسول الله متى يخرج القائم من ذريتك ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) مثله مثل الساعة التي لا يجليها لوقتها إلا هو عز وجل ، لا يأتيكم إلا بغتة . - وفي أصول الكافي ( 3 ) عن الرضا ( عليه السلام ) قال : إذا رفع علمكم من بين أظهركم ، فتوقعوا الفرج من تحت أقدامكم . أقول : الظاهر أن قوله ( عليه السلام ) فتوقعوا الفرج من تحت أقدامكم كناية عن ظهوره بغتة فيجب انتظاره زمان غيبته في كل حال يحتمل ظهوره بالنصر والاقبال . فإن قلت : إن ظهوره ( عليه السلام ) بغتة ينافي ما ورد في الأحاديث المستفيضة بل المتواترة " معنى " من أن له علامات محتومة ، لجميع الناس معلومة كالسفياني والصيحة السماوية وقتل النفس الزكية . قلت : أولا إن انتظار لوازم ظهوره انتظار له في الحقيقة ، فإذا علمت صدقا أن ظهوره يقع بعد ظهور علاماته ، لا جرم تكون منتظرا لظهور تلك العلامات لكونها آية ظهور القائم . والحاصل أن الانتظار المأمور به في الأخبار هو انتظار ظهور مولاك بما يكون له من العلامات والآثار ، وهذا واضح على أهل الاعتبار . ونضرب لك مثلا في هذا المقام حتى يتضح المرام . فنقول : إذا واعدك سلطان مقتدر بنزول منزلك في يوم من الأسبوع ألست تتوقع نزوله بإعداد تشريف مجموع وتزيين مطبوع وفرش مرفوع وأثاث موضوع من ابتداء ذلك الأسبوع ، بحيث لو نزل بك في كل من تلك الأيام كنت عاملا بموجبات الاحترام ، غير
هامش
1 - الاحتجاج : 2 / 324 . 2 - كمال الدين : 373 . 3 - أصول الكافي : 1 / 341 باب في الغيبة ح 24 .