تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
- ومنها ما في أصول الكافي ( 1 ) بإسناده في حديث أنه قال يقطين لابنه علي بن يقطين ما بالنا قيل لنا فكان ، وقيل لكم فلم يكن قال فقال له : على أن الذي قيل لنا ولكم كان من مخرج واحد ، غير أن أمركم حضر فأعطيتم محضه فكان كما قيل لكم ، وأن أمرنا لم يحضر فعللنا بالأماني ، فلو قيل لنا إن هذا الأمر لا يكون إلى مأتي سنة ، أو ثلاثمائة سنة لقست القلوب ، ولرجع عامة الناس عن الإسلام ، ولكن قالوا ما أسرعه ، وما أقربه تألفا لقلوب الناس ، وتقريبا للفرج . وروي في البحار ( 2 ) عن غيبتي النعماني والطوسي مثله . - وعن العلل بإسناده يرفعه إلى علي بن يقطين ، قال : قلت لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ما بال ما روي فيكم من الملاحم ليس كما روي وما روي في أعاديكم قد صح فقال ( عليه السلام ) إن الذي خرج في أعدائنا كان من الحق ، فكان كما قيل ، وأنتم عللتم بالأماني ، فخرج إليكم كما خرج . - ومنها ما في غيبة النعماني ( 3 ) ( رضي الله عنه ) مسندا عن أبي المرهف عن الصادق ( عليه السلام ) قال هلكت المحاضير قال : قلت وما المحاضير ؟ قال ( عليه السلام ) : المستعجلون ونجى المقربون ، الخبر . - وفيه ( 4 ) أيضا مسندا عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال ( عليه السلام ) هلك أصحاب المحاضير ، ونجى المقربون الخ ، لأن الظاهر كون " المقربون " بكسر الراء يعني المؤمنين المنتظرين الذين يرون ظهوره ( عليه السلام ) قريبا وينتظرونه دائما . - ويؤيده ما ورد في دعاء العهد ( 5 ) المروي عن الصادق ( عليه السلام ) إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا . ومنها : إن من جملة حكم إخفاء وقت ظهوره ( عليه السلام ) أن يكون المؤمنون منتظرين له في عامة أوقاتهم ، وجميع سنواتهم كما أشير إليه في حديث ابن يقطين فتدبر . ومنها : ما دل على كون ظهوره صلوات الله عليه هو الساعة التي يختص العلم بوقتها بالله
هامش
1 - الكافي : 1 / 369 ذيل 6 . 2 - البحار : 52 / 111 باب 21 ذيل 18 . 3 - غيبة النعماني : 103 باب فيما أمر به الشيعة . 4 - غيبة النعماني : 104 باب فيما أمر به الشيعة . 5 - البحار : 102 / 112 .