- ومنها ما في أصول الكافي ( 1 ) بإسناده في حديث أنه قال يقطين لابنه علي بن يقطين
ما بالنا قيل لنا فكان ، وقيل لكم فلم يكن قال فقال له : على أن الذي قيل لنا ولكم كان من
مخرج واحد ، غير أن أمركم حضر فأعطيتم محضه فكان كما قيل لكم ، وأن أمرنا لم يحضر
فعللنا بالأماني ، فلو قيل لنا إن هذا الأمر لا يكون إلى مأتي سنة ، أو ثلاثمائة سنة لقست
القلوب ، ولرجع عامة الناس عن الإسلام ، ولكن قالوا ما أسرعه ، وما أقربه تألفا لقلوب
الناس ، وتقريبا للفرج .
وروي في البحار ( 2 ) عن غيبتي النعماني والطوسي مثله .
- وعن العلل بإسناده يرفعه إلى علي بن يقطين ، قال : قلت لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ما
بال ما روي فيكم من الملاحم ليس كما روي وما روي في أعاديكم قد صح فقال ( عليه السلام ) إن
الذي خرج في أعدائنا كان من الحق ، فكان كما قيل ، وأنتم عللتم بالأماني ، فخرج إليكم كما
خرج .
- ومنها ما في غيبة النعماني ( 3 ) ( رضي الله عنه ) مسندا عن أبي المرهف عن الصادق ( عليه السلام ) قال
هلكت المحاضير قال : قلت وما المحاضير ؟ قال ( عليه السلام ) : المستعجلون ونجى المقربون ، الخبر .
- وفيه ( 4 ) أيضا مسندا عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال ( عليه السلام ) هلك أصحاب المحاضير ،
ونجى المقربون الخ ، لأن الظاهر كون " المقربون " بكسر الراء يعني المؤمنين المنتظرين الذين
يرون ظهوره ( عليه السلام ) قريبا وينتظرونه دائما .
- ويؤيده ما ورد في دعاء العهد ( 5 ) المروي عن الصادق ( عليه السلام ) إنهم يرونه بعيدا ونراه
قريبا .
ومنها : إن من جملة حكم إخفاء وقت ظهوره ( عليه السلام ) أن يكون المؤمنون منتظرين له في عامة
أوقاتهم ، وجميع سنواتهم كما أشير إليه في حديث ابن يقطين فتدبر .
ومنها : ما دل على كون ظهوره صلوات الله عليه هو الساعة التي يختص العلم بوقتها بالله
هامش
1 - الكافي : 1 / 369 ذيل 6 .
2 - البحار : 52 / 111 باب 21 ذيل 18 .
3 - غيبة النعماني : 103 باب فيما أمر به الشيعة .
4 - غيبة النعماني : 104 باب فيما أمر به الشيعة .
5 - البحار : 102 / 112 .