تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
معدود في أهل الآثام ! ! مع أنك تعلم قطعا بأن لنزوله أمارات معلنة وعلامات مبينة لكن لما كان ظهور تلك العلامات غير منفك عن نزوله ، كنت منتظرا له بجميع ما يتقدمه من اللوازم على حصوله . وثانيا : إن الظاهر من عدة من الأخبار المروية عن الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) وقوع تلك الآثار بأجمعها في سنة واحدة ، فيجب أن يكون المؤمن المنتظر مستعدا لظهور مولاه في كل سنة ، لاحتمال وقوع هذا الأمر في تلك السنة ، بل الظاهر من روايات عديدة كون ظهوره ، ووقوع تلك العلامات متقاربة . - أما السفياني ففي البحار ( 1 ) عن سيد العابدين علي بن الحسين ( عليهما السلام ) أنه قال في بيان علامات ظهور القائم : يكون قبل خروجه خروج رجل يقال له عوف السلمي ، بأرض الجزيرة ويكون مأواه تكريت ، وقتله بمسجد دمشق ، ثم يكون خروج شعيب بن صالح من سمرقند . ثم يخرج السفياني الملعون من الوادي اليابس وهو من ولد عتبة بن أبي سفيان فإذا ظهر السفياني اختفى المهدي ( عليه السلام ) ثم يخرج بعد ذلك . أقول : يستفاد من هذا الحديث كون ظهور القائم ( عليه السلام ) مقارنا لخروج السفياني أو قريبا منه وذلك لا ينافي ما ورد في روايات عديدة من كون مدة ملك السفياني ثمانية أشهر ، وكون خروج السفياني قبل قيام القائم ( عليه السلام ) لأن المراد بقيام القائم ( عليه السلام ) فيها خروجه جهارا علنا ، في بيت الله الحرام ، وظهوره للخاص والعام إذ قد وردت روايات دالة بأن له ظهورات متعددة قبل هذا الظهور التام ، الكاشف للظلام ، المنكشف لجميع الأنام كما أشرنا إليه سابقا في غير هذا المقام . - وأما قتل النفس الزكية ففي كمال الدين ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال ليس بين قائم آل محمد وبين قتل النفس الزكية إلا خمس عشرة ليلة . وأما الصيحة السماوية فهي من العلامات المقارنات ، كما يظهر من ملاحظة الروايات وما ذكرنا كاف لأهل الدرايات .
هامش
1 - البحار : 52 / 213 باب علامات الظهور ذيل ح 65 . 2 - كمال الدين : 2 / 649 باب 57 ذيل 2 .