- الوجه الثاني : النقل : فقد روى السيد المحدث البحراني ( رضي الله عنه ) في غاية المرام ( 1 ) عن
النعماني بإسناده عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن الله أوحى إلي ليلة أسري بي : يا محمد من
خلفت في الأرض على أمتك ؟ وهو أعلم بذلك قلت : يا رب ، أخي قال :
يا محمد ، علي بن أبي طالب ؟ قلت : نعم يا رب قال : يا محمد ، إني اطلعت إلى الأرض
اطلاعة فاخترتك منها ، فلا أذكر حتى تذكر معي أنا المحمود وأنت محمد ثم إني اطلعت إلى
الأرض اطلاعة أخرى فاخترت منها علي بن أبي طالب فجعلته وصيك فأنت سيد الأنبياء ،
وعلي سيد الأوصياء ، ثم شققت له اسما من أسمائي فأنا الأعلى وهو علي .
يا محمد إني خلقت عليا وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من نور واحد ثم عرضت
ولايتكم على الملائكة ، فمن قبلها كان من المؤمنين ، ومن جحدها كان من الكافرين .
يا محمد لو أن عبدا من عبادي عبدني حتى ينقطع ، ثم يلقاني جاحدا لولايتكم أدخلته
النار . ثم قال : يا محمد أتحب أن تراهم قلت نعم فقال : قم أمامك فتقدمت أمامي فإذا علي
ابن أبي طالب ، والحسن بن علي ، والحسين بن علي ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ،
وجعفر بن محمد ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي ، وعلي بن محمد ،
والحسن بن علي ، والحجة القائم ، كأنه الكوكب الدري في وسطهم .
فقلت : يا رب : ومن هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الأئمة وهذا القائم يحل حلالي ويحرم حرامي ،
وينتقم من أعدائي ، يا محمد أحبه فإني أحبه وأحب من يحبه .
أقول : إن هذا الحديث يدل على أن في حبه ( عليه السلام ) خصوصية اقتضت الأمر به بالخصوص
من الله تعالى مع أن حب جميع الأئمة ( عليهم السلام ) واجب والسر في ذلك أمور :
منها : إن حبه ومعرفته لا ينفكان عن حب سائر الأئمة ومعرفتهم ، ولا عكس فإذا عرفه
وأحبه الإنسان كملت فيه حقيقة الإيمان .
- ويشهد لهذا ما في تاسع البحار ( 2 ) عن الفضائل بالإسناد عن الرضا ( عليه السلام ) عن آبائه ،
عن علي ( عليه السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث ذكر فيه أسماء الأئمة ( عليهم السلام ) إلى أن قال ( صلى الله عليه وآله ) : ومن
أحب أن يلقى الله وقد كمل إيمانه ، وحسن إسلامه ، فليتول الحجة صاحب الزمان المنتظر
هامش
1 - الغيبة : 59 ، باب في أن الأئمة اثنا عشر إماما .
2 - البحار : 36 باب 41 / 296 ح 125 .