تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
- الوجه الثاني : النقل : فقد روى السيد المحدث البحراني ( رضي الله عنه ) في غاية المرام ( 1 ) عن النعماني بإسناده عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن الله أوحى إلي ليلة أسري بي : يا محمد من خلفت في الأرض على أمتك ؟ وهو أعلم بذلك قلت : يا رب ، أخي قال : يا محمد ، علي بن أبي طالب ؟ قلت : نعم يا رب قال : يا محمد ، إني اطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك منها ، فلا أذكر حتى تذكر معي أنا المحمود وأنت محمد ثم إني اطلعت إلى الأرض اطلاعة أخرى فاخترت منها علي بن أبي طالب فجعلته وصيك فأنت سيد الأنبياء ، وعلي سيد الأوصياء ، ثم شققت له اسما من أسمائي فأنا الأعلى وهو علي . يا محمد إني خلقت عليا وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من نور واحد ثم عرضت ولايتكم على الملائكة ، فمن قبلها كان من المؤمنين ، ومن جحدها كان من الكافرين . يا محمد لو أن عبدا من عبادي عبدني حتى ينقطع ، ثم يلقاني جاحدا لولايتكم أدخلته النار . ثم قال : يا محمد أتحب أن تراهم قلت نعم فقال : قم أمامك فتقدمت أمامي فإذا علي ابن أبي طالب ، والحسن بن علي ، والحسين بن علي ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي ، وعلي بن محمد ، والحسن بن علي ، والحجة القائم ، كأنه الكوكب الدري في وسطهم . فقلت : يا رب : ومن هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الأئمة وهذا القائم يحل حلالي ويحرم حرامي ، وينتقم من أعدائي ، يا محمد أحبه فإني أحبه وأحب من يحبه . أقول : إن هذا الحديث يدل على أن في حبه ( عليه السلام ) خصوصية اقتضت الأمر به بالخصوص من الله تعالى مع أن حب جميع الأئمة ( عليهم السلام ) واجب والسر في ذلك أمور : منها : إن حبه ومعرفته لا ينفكان عن حب سائر الأئمة ومعرفتهم ، ولا عكس فإذا عرفه وأحبه الإنسان كملت فيه حقيقة الإيمان . - ويشهد لهذا ما في تاسع البحار ( 2 ) عن الفضائل بالإسناد عن الرضا ( عليه السلام ) عن آبائه ، عن علي ( عليه السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث ذكر فيه أسماء الأئمة ( عليهم السلام ) إلى أن قال ( صلى الله عليه وآله ) : ومن أحب أن يلقى الله وقد كمل إيمانه ، وحسن إسلامه ، فليتول الحجة صاحب الزمان المنتظر
هامش
1 - الغيبة : 59 ، باب في أن الأئمة اثنا عشر إماما . 2 - البحار : 36 باب 41 / 296 ح 125 .