في سائر ما يتقرب به إليه ويسره ويزلف لديه ( عليه السلام )
تنبيهات
الأول : قد ظهر من مطاوي ما ذكرنا الوجه في سائر الأقوال والجواب عنها فلا نطيل
الكتاب بالإعادة .
الثاني : لا ريب في أن الأولى والأحوط في غير المجامع أيضا ذكره ( عليه السلام ) ، بألقابه الشريفة
وترك التصريح باسمه المبارك المعهود ، خروجا عن شبهة الخلاف ولما فيه من التعظيم
والاحترام للإمام ( عليه السلام ) بل هو المعهود المتعارف في كلام الأئمة وأتباعهم ( عليهم السلام ) .
الثالث : قد ظهر من بعض الروايات السابقة أن من جملة أسمائه الشريفة ، أحمد ، فهل
يحرم ذكره بهذا الاسم الشريف في المجامع أيضا أم يختص المنع باسمه المعروف وهو
محمد ؟ صرح صاحب كفاية الموحدين بعدم الفرق بينهما في الحرمة ونسبه إلى المشهور ،
وفيه تأمل ، لانصراف الاسم إلى ما هو الشائع المعروف أعني محمدا ، وكلام القائلين
بالحرمة ليس نصا ، ولا ظاهرا في حرمة تسميته بغير
" م ح م د " من الأسماء ، بل لم أعرف أحدا منهم ذكر القول بمنع ذكر هذا الاسم أعني أحمد ،
ولو احتمالا ، لكن الاحتياط خير سبيل والله تعالى خير دليل .
الرابع : هل يلحق بالاسم الشريف كنيته المباركة التي هي كنية جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
موضوعا ، أو حكما ؟ الأحوط نعم والأقوى العدم لانصراف لا التسمية إلى غير اللقب
والكنية كما هو الظاهر من ملاحظة العرف العام الذي هو مبنى موضوعات الأحكام .
وما في حديث الخضر أنه قال : " لا يسمى ولا يكنى " لا يكتفى بمجرده في إثبات
التكليف لتطرق الاحتمالات فيه فأصل البراءة سالم عما ينافيه ، وكذا الحال في الإجماع
المنقول ، فإنه لا يكفي وحده عند الفحول ، كما تبين في علم الأصول ، ولذا خص مولانا
المحقق النوري قدس الله تعالى نفسه ، وطيب رمسه ، المنع بخصوص ذكر اسمه المبارك
المعهود ومع ذلك كله فليس بناكب عن الصراط ، من سلك سبيل الاحتياط . والخروج عن
شبهة الخلاف مطلوب في كل حال ، والله الهادي إلى أصوب الأقوال .
مكيال المكارم — صفحة 122
مساهمون: ميرزا محمد تقي الأصفهاني
ص١٢٢