نسب إليه السرحوبية من الزيدية وسماه بذلك الباقر ( عليه السلام ) .
وذكر أن سرحوبا اسم شيطان أعمى يسكن البحر وكان أبو الجارود مكفوفا أعمى ،
أعمى القلب ثم ذكر روايات متعددة في ذمه ولعنه وكذبه .
وقال السيد التفريشي ( رضي الله عنه ) في النقد ، ثم فيه رواية تدل على كذبه وكفره . انتهى .
الثاني : إن تصريح أمير المؤمنين ( عليه السلام ) باسمه على المنبر لا يكون دليلا على الجواز لغيره
لإمكان اختصاص هذا الحكم به ( عليه السلام ) ونظير ذلك كثير لا يخفى على الخبير ، مثل جواز
دخوله في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) جنبا واختصاص لقب أمير المؤمنين به ، وجواز الإيثار مع كون
أهل بيته في حال الاضطرار وغيرها مما لا يخفى على المتتبع في أخبار الأئمة الأطهار .
الثالث : إن قوله ( عليه السلام ) وأما الذي يعلن فمحمد يحتمل أمرين :
أحدهما : أن يكون المراد أن له اسمين يعرف الناس واحدا منهما وهو محمد ولا يعرفون
الآخر وهو أحمد وهذا أمر نشاهده بالعيان .
وثانيهما : أن يكون المراد الإعلان بهذا الاسم المبارك في حين ظهوره فقد وردت أخبار
بأنه ينادى باسمه واسم أبيه في ذلك الزمان ، وقد مر ما يدل على ذلك في الباب الرابع في
حرف النون وغيره .
وأما احتمال كون المراد بالاسم الذي لا يجوز التصريح به هو اسمه " أحمد " فلم يقل به
أحد بل لم يحتمله أحد من علمائنا رضوان الله عليهم من الصدر الأول إلى زماننا ولا حملة
الأحاديث ورواتها ، الذين منهم وصلت إلينا كما لا يخفى على المتتبع .
فإن قلت : يمكن أن يكون المراد بالناس في التوقيعين المذكورين خصوص العامة فتكون
قرينة على كون الحرمة مخصوصة بمورد الخوف والتقية . كما ذكره صاحب الوسائل ( 1 )
مستشهدا بإطلاق الناس على خصوص العامة في الروايات كثيرا .
قلت : قد أطلق الناس عليهم في الأخبار مع القرينة ، وهي في المقام مفقودة فلا يجوز رفع
اليد عن الأخبار الصحيحة الصريحة بمجرد الاحتمال .
فإن قلت قد روى في المستدرك عن حسين بن حمدان في كتابه رواية رضوية ، مصرحة
بجواز ذكر اسمه الشريف المعهود وغيره ، عند الأمن من الخوف وأن العلة في النهي ليست
هامش
1 - الوسائل : 11 / 489 باب 33 ذيل ح 12 .