تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
نسب إليه السرحوبية من الزيدية وسماه بذلك الباقر ( عليه السلام ) . وذكر أن سرحوبا اسم شيطان أعمى يسكن البحر وكان أبو الجارود مكفوفا أعمى ، أعمى القلب ثم ذكر روايات متعددة في ذمه ولعنه وكذبه . وقال السيد التفريشي ( رضي الله عنه ) في النقد ، ثم فيه رواية تدل على كذبه وكفره . انتهى . الثاني : إن تصريح أمير المؤمنين ( عليه السلام ) باسمه على المنبر لا يكون دليلا على الجواز لغيره لإمكان اختصاص هذا الحكم به ( عليه السلام ) ونظير ذلك كثير لا يخفى على الخبير ، مثل جواز دخوله في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) جنبا واختصاص لقب أمير المؤمنين به ، وجواز الإيثار مع كون أهل بيته في حال الاضطرار وغيرها مما لا يخفى على المتتبع في أخبار الأئمة الأطهار . الثالث : إن قوله ( عليه السلام ) وأما الذي يعلن فمحمد يحتمل أمرين : أحدهما : أن يكون المراد أن له اسمين يعرف الناس واحدا منهما وهو محمد ولا يعرفون الآخر وهو أحمد وهذا أمر نشاهده بالعيان . وثانيهما : أن يكون المراد الإعلان بهذا الاسم المبارك في حين ظهوره فقد وردت أخبار بأنه ينادى باسمه واسم أبيه في ذلك الزمان ، وقد مر ما يدل على ذلك في الباب الرابع في حرف النون وغيره . وأما احتمال كون المراد بالاسم الذي لا يجوز التصريح به هو اسمه " أحمد " فلم يقل به أحد بل لم يحتمله أحد من علمائنا رضوان الله عليهم من الصدر الأول إلى زماننا ولا حملة الأحاديث ورواتها ، الذين منهم وصلت إلينا كما لا يخفى على المتتبع . فإن قلت : يمكن أن يكون المراد بالناس في التوقيعين المذكورين خصوص العامة فتكون قرينة على كون الحرمة مخصوصة بمورد الخوف والتقية . كما ذكره صاحب الوسائل ( 1 ) مستشهدا بإطلاق الناس على خصوص العامة في الروايات كثيرا . قلت : قد أطلق الناس عليهم في الأخبار مع القرينة ، وهي في المقام مفقودة فلا يجوز رفع اليد عن الأخبار الصحيحة الصريحة بمجرد الاحتمال . فإن قلت قد روى في المستدرك عن حسين بن حمدان في كتابه رواية رضوية ، مصرحة بجواز ذكر اسمه الشريف المعهود وغيره ، عند الأمن من الخوف وأن العلة في النهي ليست
هامش
1 - الوسائل : 11 / 489 باب 33 ذيل ح 12 .