- ومنها : ما رواه أيضا في الوسائل ( 1 ) بإسناده عن ابن بابويه ، عن محمد بن إبراهيم بن
إسحاق الطالقاني ( رضي الله عنه ) عن أبي علي محمد بن همام ، عن محمد بن عثمان العمري ، عن أبيه ،
عن أبي محمد الحسن بن علي ( عليه السلام ) في الخبر الذي روي عن آبائه ( عليهم السلام ) أن الأرض لا تخلو من
حجة لله على خلقه ، وأن من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية .
فقال : إن هذا حق كما أن النهار حق فقيل يا بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فمن الحجة والإمام بعدك ؟
فقال : ابني محمد هو الإمام والحجة بعدي فمن مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية .
- ومنها : ما رواه المجلسي ( 2 ) في باب ولادته عجل الله تعالى فرجه عن كشف
الغمة ( 3 ) .
قال : قال ابن الخشاب : حدثني أبو القاسم طاهر بن هارون بن موسى العلوي عن أبيه عن
جده ، قال : قال سيدي جعفر بن محمد : الخلف الصالح من ولدي ، وهو المهدي اسمه " م ح
م د " وكنيته أبو القاسم يخرج في آخر الزمان الخبر .
إذا عرفت ما ذكرنا فنقول : إن مقتضى الجمع بين الدليلين أعني أخبار الحرمة والأخبار
المجوزة ، هو ما اخترناه من التفصيل بين مجامع الناس وغيرها فيقال بالحرمة في المجامع ،
وبالجواز في غيرها ، لأن أخبار الجواز كما ترى إما نقل فعل أو تقرير ، وليس لها عموم أو
إطلاق يوجب رفع اليد عن الأخبار الناهية فوجب الأخذ بالقدر المتيقن ، وتخصيص أدلة
الحرمة بهذا المقدار ، وهو غير المجامع من الناس ويبقى ذكر اسمه الشريف في المجامع
تحت عموم أدلة الحرمة .
- ويؤيد ما ذكرنا ، ويؤكده التوقيعان المرويان في كمال الدين ( 4 ) أحدهما : ملعون
ملعون من سماني في محفل من الناس .
- والثاني : حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ( رضي الله عنه ) قال : سمعت أبا علي
محمد بن همام يقول : سمعت محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه يقول : خرج توقيع
بخط نعرفه : من سماني في مجمع من الناس باسمي فعليه لعنة الله .
ويؤيد ما ذكرنا أيضا ما سمعته في كلام السيد المحقق الداماد ( رضي الله عنه ) من إطباق العلماء
هامش
1 - الوسائل : 11 / 491 باب 33 ذيل ح 23 .
2 - البحار : 51 / 24 ذيل ح 37 .
3 - كشف الغمة : 3 / 265 .
4 - كمال الدين : 2 / 482 باب 45 ذيل ح 1 .