السابقين على حرمة التصريح باسمه المبارك في مجمع من الناس .
ويؤيده أيضا الاعتبار العقلي والعرفي لأن في التعبير عن شخص جليل بألقابه في
المجامع والمحافل وترك التصريح باسمه نوعا من التعظيم والاحترام لا يخفى على أحد من
العوام ، فضلا عن الخواص والأعلام ، والله العالم بحقائق الأحكام .
ويؤيده أيضا ما عرفت في حديث اللوح ، أن أبا جعفر ( عليه السلام ) طلب من جابر أن يلقاه في
الخلوة فكان ذكر اسمه منهما في غير مجمع من الناس .
ويؤيده أيضا لزوم تخصيص الأكثر لو قلنا بخروج غير مورد الخوف والتقية مطلقا عن
العمومات المذكورة فتدبر .
ويؤيده أيضا حديث حذيفة بن اليمان الذي ذكرناه في القسم الرابع من ذلك العنوان .
فإن قلت : يمكن أن يقال بخروج غير موضع الخوف والتقية عن العمومات المذكورة
السابقة مطلقا سواء كان في المجامع أم غيرها .
- لما رواه الشيخ الصدوق ( رضي الله عنه ) في كمال الدين ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن آبائه قال : قال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على المنبر : يخرج رجل من ولدي في آخر الزمان ، وذكر صفة القائم إلى
أن قال : له اسمان اسم يخفى واسم يعلن ، فأما الذي يخفى فأحمد ، وأما الذي يعلن
فمحمد ، الحديث .
فإن هذا الحديث يدل على جواز التصريح بهذا الاسم الشريف ، في مجامع الناس فعلا
وقولا ، لتصريح أمير المؤمنين ( عليه السلام ) به على المنبر ، وقوله وأما الذي يعلن فمحمد . ومن هنا
يمكن أن يقال بأن اسمه الذي لا يجوز التصريح به هو أحمد .
قلت : لا يجوز تخصيص عمومات الحرمة بمجرد هذا الحديث لوجوه :
الأول : إنه ضعيف السند لاشتماله على إسماعيل بن مالك المجهول ، وأبي الجارود
رئيس الزيدية الجارودية الذي نقل عن ابن طاووس أنه قال في حقه : زياد بن المنذر أبو
الجارود الأعمى السرحوب مذموم لا شبهة في ذمه سمي سرحوبا باسم شيطان أعمى
يسكن البحر .
وفي نقد الرجال ومنتهى المقال عن الكشي ( رضي الله عنه ) في أبي الجارود الأعمى السرحوب
هامش
1 - كمال الدين : 2 / 653 باب 57 ح 17 .