تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
السابقين على حرمة التصريح باسمه المبارك في مجمع من الناس . ويؤيده أيضا الاعتبار العقلي والعرفي لأن في التعبير عن شخص جليل بألقابه في المجامع والمحافل وترك التصريح باسمه نوعا من التعظيم والاحترام لا يخفى على أحد من العوام ، فضلا عن الخواص والأعلام ، والله العالم بحقائق الأحكام . ويؤيده أيضا ما عرفت في حديث اللوح ، أن أبا جعفر ( عليه السلام ) طلب من جابر أن يلقاه في الخلوة فكان ذكر اسمه منهما في غير مجمع من الناس . ويؤيده أيضا لزوم تخصيص الأكثر لو قلنا بخروج غير مورد الخوف والتقية مطلقا عن العمومات المذكورة فتدبر . ويؤيده أيضا حديث حذيفة بن اليمان الذي ذكرناه في القسم الرابع من ذلك العنوان . فإن قلت : يمكن أن يقال بخروج غير موضع الخوف والتقية عن العمومات المذكورة السابقة مطلقا سواء كان في المجامع أم غيرها . - لما رواه الشيخ الصدوق ( رضي الله عنه ) في كمال الدين ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن آبائه قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على المنبر : يخرج رجل من ولدي في آخر الزمان ، وذكر صفة القائم إلى أن قال : له اسمان اسم يخفى واسم يعلن ، فأما الذي يخفى فأحمد ، وأما الذي يعلن فمحمد ، الحديث . فإن هذا الحديث يدل على جواز التصريح بهذا الاسم الشريف ، في مجامع الناس فعلا وقولا ، لتصريح أمير المؤمنين ( عليه السلام ) به على المنبر ، وقوله وأما الذي يعلن فمحمد . ومن هنا يمكن أن يقال بأن اسمه الذي لا يجوز التصريح به هو أحمد . قلت : لا يجوز تخصيص عمومات الحرمة بمجرد هذا الحديث لوجوه : الأول : إنه ضعيف السند لاشتماله على إسماعيل بن مالك المجهول ، وأبي الجارود رئيس الزيدية الجارودية الذي نقل عن ابن طاووس أنه قال في حقه : زياد بن المنذر أبو الجارود الأعمى السرحوب مذموم لا شبهة في ذمه سمي سرحوبا باسم شيطان أعمى يسكن البحر . وفي نقد الرجال ومنتهى المقال عن الكشي ( رضي الله عنه ) في أبي الجارود الأعمى السرحوب
هامش
1 - كمال الدين : 2 / 653 باب 57 ح 17 .