مرعوبين ، وجلين تصبغ الأرض بدمائهم ، وتفشو الويل والرنة في نسائهم أولئك أوليائي
حقا بهم ادفع كل فتنة عمياء حندس ، وبهم أكشف الزلازل وأدفع الآصار والأغلال ،
أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ، وأولئك هم المهتدون .
قال عبد الرحمن بن سالم : قال أبو بصير : لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك
فصنه إلا عن أهله .
- ومنها : ما رواه الشيخ الصدوق في كمال الدين ( 1 ) عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق
الطالقاني ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا الحسن بن إسماعيل قال : حدثنا أبو عمرو سعيد بن محمد بن
نصر القطان ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد السلمي ، قال حدثنا محمد بن عبد الرحمن ،
قال : حدثنا محمد بن سعيد ، قال : حدثنا العباس بن أبي عمرو عن صدقة عن أبي نضرة قال :
لما احتضر أبو جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) الوفاة دعا بابنه الصادق ( عليه السلام ) فعهد إليه عهدا
فقال له أخوه زيد بن علي : لو امتثلت في بمثال الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، لرجوت أن لا تكون
أتيت منكرا .
فقال : يا أبا الحسن ، إن الأمانات ليست بالتمثال ، ولا العهود بالرسوم ، وإنما هي أمور
سابقة عن حجج الله تبارك وتعالى .
ثم دعا بجابر بن عبد الله ، فقال له : يا جابر حدثنا بما عاينت في الصحيفة ، فقال له جابر :
نعم ، يا أبا جعفر دخلت على مولاتي فاطمة ( عليها السلام ) لأهنئها بمولود الحسن ( عليه السلام ) فإذا هي
بصحيفة بيدها من درة بيضاء ، فقلت يا سيدة النسوان ما هذه الصحيفة التي أراها معك ؟
قالت : فيها أسماء الأئمة من ولدي ، فقلت لها : ناوليني لأنظر فيها قالت يا جابر لولا النهي
لكنت أفعل ، لكنه نهي أن يمسها إلا نبي أو وصي ، أو أهل بيت نبي ، ولكنه مأذون لك أن
تنظر إلى باطنها من ظاهرها .
قال جابر : فقرأت فإذا فيها أبو القاسم محمد بن عبد الله المصطفى ، أمه آمنة بنت وهب ،
أبو الحسن علي بن أبي طالب المرتضى ، أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، أبو
محمد الحسن بن علي البر ، أبو عبد الله الحسين بن علي التقي أمهما فاطمة بنت
محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، أبو محمد علي بن الحسين بن العدل أمه شهربانويه بنت يزدجرد بن شاهنشاه ،
هامش
1 - كمال الدين : 2 / 305 باب 27 ذيل ح 1 .