تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
آلائي إني أنا الله لا إله إلا أنا قاصم الجبارين ، ومديل المظلومين ، وديان الدين ، إني أنا الله لا إله إلا أنا فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين ، فإياي فاعبد وعلي فتوكل . إني لم أبعث نبيا فأكملت أيامه وانقضت مدته إلا جعلت له وصيا ، وإني فضلتك على الأنبياء ، وفضلت وصيك على الأوصياء ، وأكرمتك بشبليك وسبطيك " حسن وحسين " فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه ، وجعلت حسينا خازن وحيي ، وأكرمته بالشهادة ، وختمت له بالسعادة ، فهو أفضل من استشهد ، وأرفع الشهداء درجة جعلت كلمتي التامة معه ، وحجتي البالغة عنده . بعترته أثيب وأعاقب . أولهم : علي سيد العابدين وزين أوليائي الماضين ، وابنه شبه جده المحمود محمد الباقر علمي ( 1 ) والمعدن لحكمي ، سيهلك المرتابون في جعفر ، الراد عليه كالراد علي ، حق القول مني : لأكرمن مثوى جعفر ، ولأسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه ، أتيحت بعده بموسى فتنة عمياء حندس لأن خيط فرضي لا ينقطع ، وحجتي لا تخفى وأن أوليائي يسقون بالكأس الأوفى ، من جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ومن غير آية من كتابي فقد افترى علي . ويل للمفترين ، الجاحدين عند انقضاء مدة موسى عبدي وحبيبي وخيرتي في علي ، وليي وناصري ومن أضع عليه أعباء النبوة ، وأمتحنه بالاضطلاع بها ، يقتله عفريت مستكبر ، يدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح ، إلى جنب شر خلقي ، حق القول مني : لأسرنه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ووارث علمه ، فهو معدن علمي وموضع سري وحجتي على خلقي لا يؤمن عبد به إلا جعلت الجنة مثواه ، وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار . واختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحيي ، أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن ، وأكمل ذلك بابنه " م ح م د " رحمة للعالمين . عليه كمال موسى ، وبهاء عيسى ، وصبر أيوب ، فتذل أوليائي في زمانه ، وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين
هامش
1 - في نسخة : لعلمي .
مكيال المكارم — صفحة 112 | ميرزا محمد تقي الأصفهاني / السيد علي عاشور