باسمه الشريف في مجمع من مجامع الناس ، والله العالم وهو العاصم .
سابعها : ذكر اسمه الشريف في غير المجامع للخواص ، أعني الشيعة رضوان الله عليهم .
والأقرب هنا الجواز لورود أخبار عديدة متعاضدة بذكر هذا الاسم الشريف فعلا وتقريرا
عن الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) :
منها : حديث اللوح ، المروي بسند معتبر في أصول الكافي وكمال الدين ( 1 ) وغيرهما من
الكتب المعتبرة .
- ونحن نذكر ما رواه ثقة الإسلام في أصول الكافي ( 2 ) بإسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : قال أبي ( عليه السلام ) لجابر بن عبد الله الأنصاري : إن لي إليك حاجة فمتى يخف عليك أن أخلو
بك ، فأسألك عنها ، فقال له جابر : أي الأوقات أحببته . فخلا به في بعض الأيام ، فقال له : يا
جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة ( عليها السلام ) بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وما أخبرتك
به أمي أنه في ذلك اللوح مكتوب .
فقال جابر : أشهد بالله أني دخلت على أمك فاطمة ( عليها السلام ) في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فهنيتها
بولادة الحسين ( عليه السلام ) ورأيت في يديها لوحا أخضر ظننت أنه من زمرد ، ورأيت فيه كتابا أبيض
شبه لون الشمس فقلت لها : بأبي وأمي يا بنت رسول الله ما هذا اللوح ؟
فقالت : هذا لوح أهداه الله إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيه اسم أبي ، واسم بعلي واسم ابني ،
واسم الأوصياء من ولدي وأعطانيه أبي ليبشرني بذلك ، قال جابر : فأعطتنيه أمك فاطمة ( عليها السلام )
فقرأته واستنسخته .
فقال أبي ( عليه السلام ) : فهل لك يا جابر أن تعرضه علي ؟ قال : نعم فمشى معه أبي إلى منزل جابر
فأخرج صحيفة من رق ، فقال : يا جابر انظر في كتابك لأقرأ عليك ، فنظر جابر في نسخته ،
فقرأه أبي فما خالف حرف حرفا فقال جابر : فأشهد بالله أني هكذا رأيته في اللوح مكتوبا :
" بسم الله الرحمن الرحيم "
هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لمحمد نبيه ، ونوره وسفيره ، وحجابه ، ودليله ، نزل به
الروح الأمين من عند رب العالمين : عظم يا محمد أسمائي ، واشكر نعمائي ، ولا تجحد
هامش
1 - كمال الدين : 2 / 308 باب 28 ح 1 .
2 - أصول الكافي : 1 / 527 باب ما جاء في اثني عشر ح 3 .