قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن قائمنا إذا قام استقبل من جهة الناس أشد ما
استقبله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من جهال الجاهلية فقلت كيف ذلك ؟ قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتى
الناس وهم يعبدون الحجارة والصخور والعيدان والخشب المنحوتة وإن قائمنا إذا قام أتى
الناس وكلهم يتأول عليه كتاب الله ، ويحتج عليه به ( الحديث ) .
- وفي رواية أخرى ( 1 ) عنه ( عليه السلام ) فيتأولون عليه كتاب الله ويقاتلونه عليه .
- وعنه ( عليه السلام ) ( 2 ) أنه قال ثلاثة عشر مدينة وطائفة يحارب القائم أهلها ويحاربونه : أهل
مكة وأهل المدينة وأهل الشام وبنو أمية وأهل البصرة ، وأهل دميسان ، والأكراد ، والأعراب ،
وضبة ، وغني ، وباهلة ، وأزد ، وأهل الري .
- وفي كمال الدين ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال في صاحب هذا الأمر سنة من موسى ،
وسنة من عيسى ، وسنة من يوسف ، وسنة من محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
فأما من موسى فخائف يترقب .
وأما من عيسى فيقال فيه ما قيل في عيسى .
وأما من يوسف عليه السلام فالسجن والغيبة .
وأما من محمد ( صلى الله عليه وآله ) فالقيام بسيرته وتبين آثاره ثم يضع سيفه على عاتقه ثمانية أشهر
بيمينه ، فلا يزال يقتل أعداء الله حتى يرضى الله عز وجل .
قال أبو بصير : قلت : وكيف يعلم أن الله تعالى قد رضي ؟ قال : يلقي في قلبه الرحمة .
- وفي حديث المفضل ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : يخرج الحسني الفتى الصبيح الذي
نحو الديلم ، يصيح بصوت له فصيح : يا آل أحمد أجيبوا الملهوف ، والمنادي من حول
الضريح . فتجيبه كنوز الله بالطالقان ، كنوز وأي كنوز ، ليست من فضة ولا ذهب بل هي رجال
كزبر الحديد على البراذين الشهب ، بأيديهم الحراب ولم يزل يقتل الظلمة حتى يرد الكوفة ،
وقد صفا أكثر الأرض فيجعلها له معقلا ، فيتصل به وبأصحابه خبر المهدي ( عليه السلام ) ، ويقولون :
هامش
1 - بحار الأنوار : 52 / 363 باب 27 ذيل 132 .
2 - بحار الأنوار : 52 / 363 ب 27 ذيل 136 .
3 - إكمال الدين : 1 / 329 باب 32 ذيل 11 .
4 - بحار الأنوار : 53 / 15 ب 25 .