إلى القائم وعلى التقديرين كناية عن الرحمة والشفقة أو القدرة والاستيلاء ، وعلى الأخير
يحتمل الحقيقة ، وقوله : فجمع بها عقولهم يحتمل وجهين أحدهما أنه يجعل عقولهم
مجتمعة على الإقرار بالحق فلا يقع بينهم اختلاف ويتفقون على التصديق وثانيهما أنه
يجتمع عقل كل واحد منهم ، ويكون جمعه باعتبار مطاوعة القوى النفسانية للعقل ، فلا
يتفرق لتفرقها كذا قيل ، والأول أظهر والضمير في ( بها ) راجع إلى اليد وفي ( به ) إلى الوضع ،
أو إلى القائم ( عليه السلام ) والأحلام جمع الحلم بالكسر وهو العقل . انتهى كلامه ( ره ) .
أقول : الأظهر أن الضمير في يده يرجع إلى القائم عليه السلام .
- والدليل على هذا قول الصادق ( عليه السلام ) في حديث آخر مروي في الكافي قال ( عليه السلام ) إن هذا
الأمر يصير إلى من يلوى له الحنك ( 1 ) فإذا كانت من الله فيه المشيئة خرج . فيقول الناس ،
ما هذا الذي كان ويضع الله له يدا على رأس رعيته .
حرف الحاء المهملة : حمايته ( عليه السلام ) للإسلام
يظهر من جهاده وحربه ( عليه السلام ) .
- في البحار ( 2 ) عن النعماني بإسناده ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : كأني بدينكم هذا
لا يزال موليا يفحص بدمه ثم لا يرده عليكم إلا رجل منا أهل البيت ( الحديث ) ويأتي تمامه
في سخائه وفي كشف العلوم إن شاء الله تعالى .
حربه ( عليه السلام ) للمخالفين
والفرق بينه وبين الجهاد ، أن الجهاد بالنسبة إلى الكفار ، والحرب يعم أهل كلمة الإسلام ،
كما تدل عليه آية المحارب ، وغيرها .
- وكيف كان فيشهد لما ذكرنا ما في البحار ( 4 ) عن النعماني بإسناده عن الفضيل
هامش
1 - قوله ( عليه السلام ) : من يلوى له الحنك ، قال في المجمع : لواه إذا أماله من جانب إلى جانب والحنك بفتحتين ما
تحت الذقن من الإنسان وغيره أو أعلى داخل الفم والأسفل في طرف مقدم اللحيين ( إنتهى ) والمراد في
الحديث كثرة الكلام في حقه كما ورد في الروايات أن الناس يختلفون في حياته وموته ونسبه وإمامته
إلى غير ذلك ( محمد الموسوي ) .
2 - بحار الأنوار : 52 / 352 باب 27 ذيل 106 .
3 - غيبة النعماني : 125 .
4 - بحار الأنوار : 52 / 362 باب 27 ذيل 131 .